منذ أن تولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز الحكم في يناير 2015م والمملكة العربية السعودية تعيش في حالة من البناء والعطاء الاقتصادي الذي ينظر للمستقبل بشكل أكبر، فكانت جميع جولات خادم الحرمين الشريفين لدول العالم خلال الفترة الماضية تهتم بكافة الجوانب، ولا تخلو زيارة من تلك الزيارات إلا وقام فيها بضم جميع الدارسين في تلك البلاد التي يزورها لنفقة الدولة وعلى نظام البعثات.
لقد أولى خادم الحرمين الشريفين اهتمامه بكافة التفاصيل الصغيرة منها والكبيرة وعلى رأسها المواطن، وقد شهدت تلك الجولات حب خادم الحرمين الشريفين للعلم والراغبين في التعلم وأعطتهم مزيداً من الاهتمام، وقد كانت آخرها الزيارة التي يقوم بها للقارة الآسيوية وشملت عدداً من الدول استقبل خلالها الطلبة الدارسين في تلك الدول ومد لهم يد المساعدة بضمهم لنظام البعثات لإكمال مراحلهم الدراسية، كما يولي اهتمامه أيضاً بأوضاع المسلمين في تلك البلاد التي يزورها، فيفتتح المساجد ويسهم في إعادة البناء والترميم لتلك المساجد التي اهتمت بنشر الدعوة الإسلامية التي تبعث على التسامح لا على النبذ والإرهاب.
كما أن خطاب خادم الحرمين الشريفين في جميع تلك الزيارات يؤكد على ضرورة الالتفاف الجماعي ضد معاقل الإرهاب ومحاصرته كي لا يمتد أكثر ويتغلغل في نفوس الضعفاء والأطفال، وضرورة الالتفات الدولي لإيقاف الإرهاب والالتفات للبناء والتنمية.
ولم تخلُ زيارات خادم الحرمين الشريفين من اتفاقيات اقتصادية جميعها تصب في مصلحة المواطن السعودي، وذلك تكاملاً مع رؤية 2030 التي ستتحول المملكة فيها لاقتصادات المعرفة، بدلاً من المستهلكة، فكانت الشراكات طويلة الأمد مع أكبر الدول الصناعية لتنويع الدخل وإيجاد صناعات تحويلية جديدة تدعم الرؤى المستقبلية للمملكة.
المملكة في عهد خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز تشهد تطوراً سريعاً وتنمية اقتصادية بحاجة لتفاعل المواطن مع الرؤى المستقبلية لصناعة وطن يعتمد على العلم والمعرفة من خلال أبنائه ويكون قوة اقتصادية عالمية بحضور القيادات الشابة من سمو ولي العهد وولي ولي العهد اللذين ساندا كافة الرؤى المستقبلية لهذا البناء الشامخ.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٢٩) صفحة (٩) بتاريخ (١٦-٠٣-٢٠١٧)