الروح والقتالية كانتا شعار نجوم الاتحاد في نهائي كأس ولي العهد، في ليلة الوفاء للرئيس الراحل أحمد مسعود، تلك المفردات التي وزعتها إدارة باعشن على اللاعبين قبل المباراة، ومطالبتهم برد الجميل لرئيس ضحى بماله وجهده وصحته وعاد في ظروف كانت صعبة، ولم شمل الاتحاديين ودفع الملايين واستقطب عديدا من اللاعبين لتدعيم صفوف الفريق ورحل قبل بداية الموسم، ليتصدى رجل المهمات الصعبة وصاحب النية الصادقة المهندس حاتم باعشن ليقود سفينة النمور ويكمل المسيرة بنفس سياسة الراحل باستخدام سياسة الشفافية والوضوح مع مدرج الذهب ويعمل وسط براكين من ديون الإدارات السابقة التي أغرقت العميد بكم هائل من المطالبات المالية، وبالرغم من أن إدارة باعشن تعرضت لهجوم المتربصين وصدمات انعكاسات المطالبات المالية بخصم 3 نقاط وعدم المشاركة بدوري أبطال آسيا والمنع من التسجيل بالفترة الشتوية، وظلت الإدارة الاتحادية صامدة في مواجهة رياح التحديات وتفاقم الأزمات ليشاهد جمهور الاتحاد تلك التضحيات الإدارية ويتعاطف مع إدارة ناديه، ويجسد أجمل معاني الوفاء بالدعم الجماهيري للفريق، مما أعطى النمور قوة معنوية بالملاعب وطاقة إيجابية وتحفيزا كبيرا تجلى بمستويات فنية مميزة وتحمل الصعاب في أجواء تنافسية مشحونة وقرارات انضباطية ظالمة، ليقدم نجوم الفريق رسالة وفاء بقتالية ميدانية بالوصول للنهائي وحصد الذهب رغم الفوارق الفنية والأفضلية العناصرية للنصر، إلا أن الروح كانت سلاحا بالميدان تفوقت على نجومية لاعبي النصر وعدلت مفاهيم فنية، فالنجومية لا تجلب الذهب ما لم تقترن بقتالية ميدانية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٢٩) صفحة (١٥) بتاريخ (١٦-٠٣-٢٠١٧)