أحمد دمّاس مذكور

أحمد دمّاس مذكور

في لقاء الخميس، ذلك البرنامج الشهير الذي يُعنى باستضافة الناجحين وسرد قصص نجاحهم، الذي تشرفت بحضوره الشهر الماضي في جازان مع الجميل والمتألق الأستاذ خالد غليلة مدخلي المذيع في «قناة العربية» وبرنامجه الشهير «الرابعة»، وهو يستحق بحق ذلك التكريم، وبينما يستعرض خالد قصص النجاح والعثرات وكيفية تخطيها، لاحت لي شخصية جيزانية سعودية عالمية، هو الدكتور عبدالرحيم الميرابي الذي نقشت قصص النجاح في حياته صخور المملكة وبعض دول أوروبا وصولاً للعالمية في زمن شُح التقنية وآليات التواصل والشبكة العنكبوتية التي زادت من عناء المشقة، ولكنه كالفرس الذي تخطى كل الحواجز ليصل إلى النجاح وخدمة دينه ووطنه ليس فقط على المستوى المحلي وإنما العالمي، أيضاً فقد حصل على شهادة البكالوريوس في التربية والفنون عام 1400 هـ ثم البكالوريوس التكميلية في علم النفس، ليواصل مشوار الكفاح حتى استطاع أن يحصل على الماجستير ثم على درجة الدكتوراة في عام 1994م وهي حقب زمنية صعبة، لا يصل من المتعلمين إلى تلك الدرجات سوى الطموحين الذين تحدوا كل العقبات. فواصل كفاحه في خدمة وطنه ودينه، فعمل محاضراً في المؤسسة الثقافية الإسلامية بجنيف بطلب من رابطة العالم الإسلامي، لتعليم أبناء المسلمين الأوروبيين المقيمين في سويسرا.
كما عمل محاضراً ثقافياً في مقر هيئة الأمم المتحدة بسويسرا، بتوصية من قسم حضارات الشعوب.
كما عمل كاتباً في صحيفة «لوفيجارو» (لو فيجارو) الفرنسية. وغيرها من الأعمال التي تجعلني أكتب بكل فخر واعتزاز عن شخصية سعودية عالمية بهذا الحجم من الطموح والاجتهاد والوطنية تكللت بالنجاح.
فالمملكة دولة غنية برجالها المخلصين ممن خدموها بالداخل والخارج، الأمر الذي يفترض أنه يشعل فتيل الإعلام نحو تلك الشخصيات الناجحة التي قضت عمرها في صراع مع الزمن لتجتاز كل مطباته بتفوق فتصنع لوطنها وأهله إنجازات تخدم الإنسان والمكان وتمثل وطنها خير تمثيل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٣٠) صفحة (٨) بتاريخ (١٧-٠٣-٢٠١٧)