مشعل أبا الودع الحربي

مشعل أبا الودع الحربي

يتداول معظم أفراد المجتمع هذه الأيام أخبار «حساب المواطن»، وكل واحد منهم يدلي بما يجول في خاطره، إلا أن ما شد انتباهي في حديثٍ مع شاب عاطل عن العمل، أنه حمد الله كثيراً، وشكر ولاة الأمر على هذه المكرمة، أيدهم الله. أما ما أحزنني فهو ما قاله لي رجل طاعن في السن: «أنا عمري تجاوز الثمانين عاماً، وأيامي معدودة، ليت هذا الأمر حدث منذ ثلاثين عاماً». فقلت يا أبي: «الأعمار في يد الله. ألا تؤمن بأن رزقك وما توعد في السماء».
والحق يقال، إن وزارة الإسكان هذه الأيام تجاوزها الحديث، وأصبحت من المسكوت عن سيرتها بسبب موضوع جديد، الحديثُ به ذو شجون، حيث دخلت وزارة العمل ضمن الوزارات الخدمية، رغم أنها خدمية بسبب حساب المواطن،
وأي وزارة خدمية لن تجد إنساناً راضياً عما تقدمه، فعدم وجود سرير لمريض، أو تعيين معلم في منطقة بعيدة عن مدينته، يُقابل بصب جام الغضب على تلك الوزارة المسؤولة، والآن دخلت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على الخط مع وزارتَي الصحة والتعليم.
من الصعب السيطرة على حديث المجالس رغم أن هناك مواطنين يتميزون بالواعي الكامل، ويستوعبون الحديث، ولكن أمثالهم يختفون في ضجيج الأحاديث، أو قد يسخرون مما يقال.
بلادنا بخير رغم ما تواجهه من انخفاضٍ في أسعار النفط، وحربٍ لإعادة الشرعية إلى بلد عربي احتلته عصابات مارقة، وإعادته بالتالي إلى حضن الأمة العربية، وتقليم أظافر الأعداء والإرهاب، ومازالت بلادنا تعمل على تقديم أفضل السبل لرغد العيش والأمن لمواطنيها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٣٠) صفحة (٨) بتاريخ (١٧-٠٣-٢٠١٧)