سما يُوسف

معرض الرياض الدولي للكتاب 2017 هذا العام مختلف تماماً عن الأعوام السابقة برؤية جديدة 2030 بقيادة شابة كلفت بالعمل وكان لها الأثر الملموس في جعل المعرض يضاهي المعارض العالمية واستطاع أن يستقطب مئات من الزوار الذين يفدون كل يوم على مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض لزيارة المعرض، من خلال تهيئة البيئة الجاذبة لمحبي القراءة وتصفح أوراق الكتب التي تنوعت في طرحها وجذبها للزائر، على الرغم من إمكانية تصفحها إلكترونيًا عبر مختلف الوسائل الحديثة كنتيجة حتمية للتطور التقني والاتصالي الذي يعيشه العالم في هذا العصر.
وكان لدور ماليزيا ضيف الشرف للمعرض الدور الكبير في تبادل الثقافة وعرض ما لديها من كتب باللغة الماليزية مترجمة للغة العربية وكذلك عرضت ماليزيا الورق البلاستيكي الذي لا يذوب مع الماء مثل عنصر جديد. كما شاركت مبادرة (جمعية مسك الخيرية) التي تركزت في استضافة كاتب كل يوم يحكي تجربته في الكتابة للحضور من خلال مركزها في معرض الكتاب. وهي منصة تفاعلية يتحدث من خلالها الأدباء والمبدعون عن تجاربهم الأدبية ليلهموا الشباب والشابات في مختلف المجالات الأدبية، وسيكون الحديث إلهامياً ومباشراً مستهدفاً الحضور في المعرض ضمن برنامج يومي في 3 فقرات مدة كل منها 20 دقيقة، ليتاح بعد ذلك المجال للجمهور بأن يلتقي بالمبدعين في الجناح! وكانت القوة الجاذبة للشباب والشابات لما تقدمه من فعاليات تتواءم مع متطلباتهم وهي مؤسسة مسك الخيرية «مؤسسة خيرية غير ربحية أنشأها الأمير الشاب محمد بن سلمان بن عبد العزيز تكرِّس أهدافها لرعاية وتشجيع التعلم وتنمية مهارات القيادة لدى الشباب من أجل مستقبل أفضل للمملكة العربية السعودية».
ولتحقيق ذلك، تركز المؤسسة على الاهتمام بالشباب في أنحاء البلاد، وتوفر وسائل مختلفة لرعاية وتمكين المواهب والطاقات الإبداعية وخلق البيئة الصحية لنموها، والدفع بها لترى النور واغتنام الفرص في مجالات العلوم والفنون الإنسانية، وسوف تدعم ركائز المعرفة مجتمعنا في المستقبل، من خلال تمكين الشعب السعودي من التعلم كوسيلة للتطوير ودفع التقدم في الأعمال التجارية، والجوانب التكنولوجية والأدبية والثقافية والاجتماعية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٣٠) صفحة (٨) بتاريخ (١٧-٠٣-٢٠١٧)