ماجد طلال خيرالله

ماجد طلال خيرالله

مع مرور الوقت أصبحت كلمة الإنترنت في مجتمعاتنا أكثر انتشارا من ذي قبل؛ إذ يلعب الإنترنت دوراً كبيراً على جانب الحياة الشخصية والحياة الاحترافية، فإنه يمكننا من التواصل عن طريق الإنترنت من أي مكان في العالم وفي أي وقت، وذلك من خلال أجهزة الكمبيوتر وأجهزة الهواتف الذكية، وهذا على الجانب الشخصي، أما على الجانب الاحترافي، فمثلا تستخدم الحكومات والمشاريع التجارية الإنترنت للتوسع، ويكون من خلال التواصل مع مواطنيها وعملائها حول العالم.
بداية ظهور شبكة الإنترنت والسماح لأفراد المجتمع باستخدامه كان في عام 1985، وذلك بعد أن اكتشفته وزارة الدفاع الأمريكية في عام 1969. ومنذ ظهور هذه الشبكة نجد أن أعداد المستخدمين ترتفع كل يوم عن اليوم الذي قبله؛ حيث وبالاعتماد على الإحصاءات فإن مستخدمي الإنترنت في عام 2012 وصل إلى 40.7 % من سكان العالم؛ حيث كان أعلى معدل نمو للمستخدمين كان في قارة آسيا الذي يصل إلى 44.8 %، وتأتي قارة أوروبا في المرتبة الثانية بنسبة 22.7 %، وتأتي ثالثا قارة أمريكا الشمالية بنسبة 13 %.
ويشمل عدد مستخدمي آسيا مستخدمي الإنترنت في المملكة العربية السعودية؛ حيث ارتفع هو الآخر، فعند الرجوع قليلا إلى بداية الألفين ميلادية، وهو بداية دخول الإنترنت إلى المملكة، فإننا نجد عدد المستخدمين للشبكة كان 200 ألف مستخدم، ليصل إلى 16 مليون مستخدم في عام 2013، وذلك بناء على تقرير هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات.
ازدياد عدد المستخدمين للشبكة العنكبوتية هو ما تسعى إليه بعض الحكومات بشكل عام، والحكومة السعودية بشكل خاص؛ إذ يساعد ذلك في تسهيل الإجراءات والمعاملات الحكومية للمواطنين بكل سهولة ويسر. هذا الارتفاع في عدد المستخدمين لم يكن عشوائيا، فقد كان وراءه تخطيط وتطوير من قبل شركات الاتصالات للتوسع في الشبكة داخل المملكة؛ إذ بدا واضحاً وملحوظاً هذا التقدم بقطاع شركات الاتصالات في المملكة، هذا بالإضافة إلى محاولة هذه الشركات تقديم خدمة الإنترنت لعملائها بأعلى جودة وسرعة في الأداء وسهولة الوصول للشبكة. مقابل ذلك التطور فمازال لدى بعض الشركات عيوب فيما يتعلق بالإنترنت، منها عدم وصول الشبكة لبعض المناطق، وبالتالي عدم وصول الإنترنت، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار للحصول على الخدمة.
خلاصة القول، وصل الإنترنت إلينا كوصوله لباقي الدول حول العالم؛ حيث إن شركات الاتصالات في المملكة العربية السعودية لم تتوانَ في تحسينه وتطويره إلى أن وصل إلى هذه الإمكانيات في الأداء، فجميعنا نتذكر بداياته إلى أن وصل ما وصل إليه الآن.
فهل مع هذا التقدم الحالي في الإنترنت تُعتبر شركات الاتصالات لدينا مواكبة وتعمل وفق أحدث وسائل تطوير الإنترنت خصوصا مع قرب إطلاق الـ 5G؟
هذا ما سنراه وستكشفه لنا الأيام في المستقبل القريب.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٣١) صفحة (١٢) بتاريخ (١٨-٠٣-٢٠١٧)