الجولة الملكية الآسيوية كانت حافلةً بالمكاسب سواءً للمملكة أو الدول التي زارها خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، وهي ماليزيا وإندونيسيا وبروناي دار السلام واليابان والصين.
فبالإضافة إلى المباحثات التي أُجرِيَت خلال الزيارات وعززت العلاقات الخارجية للمملكة؛ أسفرت الجولة عن توقيع 82 اتفاق تعاون تشمل مجالات عدة، وستعود، إن شاء الله، بالنفع على المملكة والدول الأخرى.
الاتفاقات أطرافها جهات حكومية وخاصة، وبالنظر في تفاصيلها يمكن القول إننا أمام تعاون واسع للغاية يصب في صالح بلادنا وأشقائنا وأصدقائنا، فكما قال الملك خلال المنتدى الاستثماري السعودي- الصيني في بكين قبل أيام: «نحن نهتم أن يكون لنا مصالح ولمن يعمل معنا مصالح كذلك».
الجولة الآسيوية شهدت، كذلك، تأكيداً على أهمية مكافحة التطرف والإرهاب بكافة أشكالهما. وخطاب المملكة في هذا الصدد ثابت ومحل تقدير إقليمي وعالمي.
أيضاً؛ تحدث الملك خلال زياراته عن تحدياتٍ أخرى دولية مثل التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وسباق التسلح، وصدام الثقافات، حاثّاً المجتمع الدولي على بذل مزيدٍ من العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تهدد الأمن والاستقرار في العالم، وفي مقدمتها الإرهاب.
ويوم أمس؛ وصل خادم الحرمين الشريفين، بحفظ الله وسلامته، إلى الرياض قادماً من الصين في ختام الجولة الآسيوية.
الجولة كانت ناجحةً للغاية، وعكست مكانة المملكة إقليمياً ودولياً، كما عكست حرصها على تعزيز العلاقات مع الدول، لما فيه خدمةٌ للمصالح المشتركة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٣٢) صفحة (١١) بتاريخ (١٩-٠٣-٢٠١٧)