في ظل التزاحم العالمي على قيادة التكنولولجيا والذهاب إلى أقصى حدود التمكن من التعليم ودعم المواطن لحياة أفضل، يقود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز المملكة اليوم لأعلى مستويات المعرفة، حينما يقوم بجولات عالمية سريعة منتهية بتوقيع اتفاقيات تفاهم حول نقل المعرفة والصناعة والعلم إلى المملكة، فقد حققت جولات خادم الحرمين الشريفين التي اختتمت يوم أمس الأول، بزيارة آسيوية حملت كثيراً من الخير لكافة المواطنين السعوديين، ولتقديم مشاريع مقبلة تذهب كلها لقطاعات استثمارية تجلب الرخاء والمعرفة للوطن.
82 اتفاقية ومذكرة تفاهم أنجزها خادم الحرمين الشريفين خلال زيارته خمس دول بدأها بماليزيا التي انتقلت بفضل العلم من دولة فقيرة إلى دولة صناعية تقدم نموذجاً في البناء المعرفي ومن ثم إندونيسيا التي تحمل كثيراً من الخبرات العالمية التي تستثمر في الداخل الإندونيسي وكذلك بروناي واليابان والصين، وتتميز جميع تلك الدول ببرامج معتمدة على العلم بعد أن خرج بعضها من براثن الحرب العالمية الثانية وهي تعاني كثيراً من ويلات الحرب ولكنها «اليابان»، استطاعت اليوم أن تكون في مصاف الدول المتقدمة تكنولوجياً وعالمياً من كافة الجوانب، وكذلك الصين ذات التجربة العريقة في البناء المعرفي وسط مليار نسمة وكيف استطاعت أن تتجاوز الأنظمة السابقة للوصول لنظام اقتصادي يحمي المواطنين ويمنحهم التعليم المميز.
لقد هدفت زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى الوصول لشراكات عالمية يستفيد منها الوطن وهذا ما أكده خادم الحرمين الشريفين ضمن حسابه الموثق على الشبكة العالمية حينما كتب «نتطلع مع الأشقاء والأصدقاء إلى تحالفات أقوى، لمواصلة مسيرة الاستقرار والنماء»، وما هذا إلا دليل على أن المملكة تعيش حالة استقرار ورغبة في مواصلة النماء في ظل وجود عدد من الدول العالمية قبل العربية تعيش حالة عدم استقرار اقتصادي وأمني، مما جعل المملكة اليوم قوة عالمية بسبب استقرارها الوطني والتحام المواطنين والقيادة في رؤية واحدة هدفها النماء وتقديم النموذج الأفضل على مستوى الداخل قبل الخارج، وهذا ما يشهد له كافة المراقبين الخارجيين حينما يتحدثون عن المملكة وروح البناء والاستقرار التي تعيشهما في ظل ما يسمى بفوضى الربيع العربي التي أثرت على كثير من الدول العربية، وأثرت على اقتصادات العالم، وجعلت عدداً من الدول تعاني من حالات عدم استقرار داخلي أو خارجي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٣٣) صفحة (٩) بتاريخ (٢٠-٠٣-٢٠١٧)