العبيدان يحث الشباب على التجارة وعدم الاكتفاء بالوظيفة

محمد العبيدان

طباعة ١ تعليق

القطيفماجد الشبركة

حثّ الشيخ محمد العبيدان الشباب على ألا يكونوا «أسرى للوظيفة»، داعياً إلى العودة للاشتغال بالتجارة، فهي “من المستحبات المؤكدة في الإسلام”، ما دفع فقهاء إلى اعتبارها أفضل مهنة يتخذها الإنسان.
وانتقد العبيدان، وهو قاضٍ سابق لدائرة الأوقاف والمواريث في القطيف، قبول بعض الشباب بالوظيفة وتركهم اتخاذ التجارة وسيلةً تدرّ الربح.
وقال في خطبةٍ الثلاثاء في أحد مساجد بلدة القديح: “هذا إما يعود إلى أن شبابنا لا يرغبون في البحث عن تحسين الدخل، أو أنهم يملكون القناعة، لكن القناعة غير مطلوبة في هكذا مورد”، مبدياً أسفه للتأثير السلبي لمحدودية راتب الوظيفة على مشاركة الفرد في الأعمال الخيرية والتنموية “بسبب أنه محصور وأسير وعبد لذلك الراتب”.
ورأى العبيدان أن بالإمكان اشتغال الفرد بوظيفتين، وظيفة تقليدية وأخرى في التجارة.
واعتبر أن “ثقافة التجارة في مجتمعنا تكاد تكون معدومة (حالياً)” إذ أن “أغلب شبابنا قبِل بالعمل المهني الوظيفي”، داعياً إياهم إلى البدء في تدشين مشاريع تجارية، أما من يمتلكون القدرة المادية فهم مُطالبون، بحسبه، بمساعدة الآخرين الذين يحتاجون إلى المساعدة في مجال التجارة.
وانتقد القاضي السابق في دائرة الأوقاف والمواريث، التابعة لوزارة العدل، لجوء بعض الشباب إلى “توطين مقنّع” (تعيين دون عملي فعلي).
وتساءل: “أي طموح في غد يمتلكه من يعمل هكذا عمل؟”، معتبراً الأمر أشبه بـ “فتات صدقة” لا “يفتح بيتاً أو يكوّن أسرة أو يملِّك منزلاً في المستقبل”. ورأى أن الأدهى من ذلك هو استقدام مواطنين لأجانب وتسليم الأمور لهم والاقتيات منهم على فتات.
وحذر العبيدان من خطر الكسل والخمول وعدم التحلي بروح العمل على المجتمع، مقارناً بالآباء والأجداد “الذين مارسوا العمل بأيديهم”، ومشيراً إلى إقدام بعض الشركات الخاصة، مؤخراً، على فصل بعض الموظفين السعوديين، و”بالتالي عادوا بلا أعمال، وللأسف تجد أن هؤلاء مازالوا أسرى وعبيداً للوظيفة ومازالوا ضيقي الأفق ويحاولون البحث مرة أخرى عن وظيفة وسيكونون عرضةً من جديد للفصل”.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٣٧) صفحة (١٦) بتاريخ (٢٤-٠٣-٢٠١٧)