عمق تاريخي وارتباط قديم بالصحراء، التي تشكل ثلث مساحة المملكة وتشمل الربع الخالي والنفود الكبير والدهناء والإبل (سفينة الصحراء) وتاريخها مع إنسان الجزيرة العربية بوجه عام، وعودة الجذور والاستمتاع بعبق الماضي الجميل .. وعديد من المعاني يجسدها مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل، الذي يقام في الصياهد الجنوبية للدهناء.
ويعيد هذا المهرجان التراثي الكبير لصحراء الدهناء أو الصياهد الجنوبية لواجهة الحياة السياحية عبر أضخم تجمع رياضي بري، في »الدهناء» إحدى مناطق تجمع الطرق التجارية من شرق الجزيرة العربية إلى غربها والعكس، وتتجدد المنطقة بلباس تلتقي فيه روح التراث ومفردات الحضارة لتكون وجهة سياحية واقتصادية وترفيهية منتعشة في المهرجان الموسمي الذي يحظى بحضور الآلاف من السعوديين خصوصاً والخليجيين والعرب والسياح عموماً.
ويتميز هذا الموقع المميز الذي يحتضن الكرنفال السنوي بعمق تاريخي ودلالة وطنية؛ حيث كانت جيوش الملك عبدالعزيز تجتمع فيه للانطلاق لتوحيد البلاد، كما كان محطة لقوافل الحج والتجارة من الشرق إلى الغرب والعكس.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٣٨) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٥-٠٣-٢٠١٧)