هي عاصفة حزم، ولأنها كذلك؛ حرصت على أن يكون أداؤها حذراً إلى أقصى حدود الحذر، رعاية للشعب اليمني المخدوع بثلة من الانقلابيين. ولو لم تكن كذلك؛ لانتهت في غضون أشهر قليلة، إن لم يكن في غضون أسابيع أقل. الشعب اليمنيّ عزيزٌ جداً على المملكة، وعلى الأمة كلها، والأزمة التي مرّ بها معروفة، ومرتبطة بمجموعة من الانقلابيين تحالفوا مع المخلوع صالح، وانقلبوا على الشرعية.
لو لم تكن عاصفة «حزم»، لخرج الحوثيون وحليفهم من اليمن مطرودين. إلا أن وجود المدنيين الأبرياء المغلوبين على أمرهم فرض على التحالف مزيداً من الحرص في الأداء الميداني العسكري، فطالت المدة إلى قرابة العامين، وليس لدى المملكة وحلفائها أية مشكلة إلا مشكلة ألا يتأذى أي من الشعب اليمني الكريم.
ولم تكن عاصفة الحزم وحدها في الميدان، فهناك يد الأخوة السعودية الممتدة إلى الشعب اليمني المنكوب، عبر مركز الملك سلمان الذي تسير قوافل مساعداته إلى اليمن، لينعم المدنيون باحتياجاتهم الأساسية، دون أن تتأثر معيشتهم بالأحداث.
عاصفة حزم في وجه الانقلابيين وحلفائهم، وليست في وجه الشعب اليمني الذي تورّط بهم، وتأزمت حياته بأفعالهم التي خرجت على الشرعية وحاولت فرض الأمر الواقع على شعب أعزل مشغول بالكدّ والكدح. عاصفة حزم وعزم وأمل وعطاء وأخوة عربية وإسلامية مع الشعب العربي الأصيل. عاصفة من أجل تحريرهم من نير الطامعين في الهيمنة والنفوذ، من أجل كرامتهم كشعب يستحق الكرامة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٣٩) صفحة (٩) بتاريخ (٢٦-٠٣-٢٠١٧)