محمود أحمد مُنشي

محمود أحمد مُنشي

محمود أحمد مُنشي

جاءت جولت سيدي خادم الحرمين الشريفين ملك العزم والحزم سلمان بن عبدالعزيز أيده الله الآسيوية للدول الشقيقة والصديقة جاءت تحمل في ثناياها كل الخير والمستقبل الواعد إن شاء الله لبلادنا، الملك المفدى لم يألو جُهداً ولم يدخر وسعاً في التصدي بكل عزم وحزم لكثير من القضايا الشائكة والملفات الساخنة التي جلبت الدمار لبعض دول المنطقة ويعرف الجميع الهدف الرئيس للملك الإنسان هو ترسيخ مفهوم الأمن والاستقرار وإحلال السلام في المنطقة بل العالم بأسره وذلك من خلال إيجاد الحلول العادلة والملائمة لتلك الدول.
وقف وما زال حفظه الله بكل صلابة وقوة ضد الإرهاب بكل أشكاله وكل من يغذي هذا المرض العضال، جاءت الزيارة التاريخية الآسيوية وسط ترحيب كبير وحفاوة بالغة لمسها الجميع من خلال وسائل الإعلام المختلفة كانت جلية وواضحة ومن خلال كلمات الترحيب والحضور الكثيف لأبناء تلك الدول في كل منطقة ينزل فيها حفظه الله ناهيك عما يلقاه من عبارات الترحيب وحميمية اللقاء تقديراً لمكانة المملكة الدينية ومواقفها الإيجابية والإنسانية في كثير من القضايا التي تلامس الأمة ودعمها لكل أعمال الخير والبناء واحتضانها قبلة الإسلام والمسلمين الكعبة المشرفة التي يتوجه إليها المسلمون 5 مرات في اليوم، زيارة مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وباعتبار خادم الحرمين الشريفين الذي ما فتئ يعمل بكل ما أُوتيَ من قوة لخدمة الإسلام والمسلمين، بل عضواً فاعلاً في المنظومة العالمية لأن المملكة جزء من هذا العالم الكبير ولها مواقف مؤثرة وفاعله يلمسها كل ذي عين بصيرة…، إن القائد الملهم سلمان بن عبدالعزيز استطاع أن يؤسس بحمد الله سياسة سعودية مُعتدلة نالت الثناء والتقدير العالمي لعدالتها وحسن توجُهما لِحلحلة الملفات العالقة وفق المبادئ الإنسانية العادلة.
زيارة ناجحة بكل المقاييس حملت في مضمونها التي انبثقت في قراراتها كما أسلفت كل الخير لبلادنا الغالية للتوجه الطموح الذي تسعى إليه قيادتنا الرشيدة. وفق الرؤية 2030 كما تابع الجميع من خلال ما تمخض من نتائج في البيانات المشتركة أثناء زيارته رعاه الله الموفقة لكل من ماليزيا، إندونيسيا، بروناي، اليابان والصين ومن خلال التوقيع على الشراكات الاستراتيجية والاتفاقيات الاقتصادية، الأمنية، الثقافية، السياسية مع هذه الدول واستشراف المستقبل إن شاء الله. وأخص هنا تأسيس مركز الملك سلمان الدولي للسلام في كوالالمبور أكبر دليل على ما يتمتع به ملك العزم والحزم من تقدير وثناء ونظرته الثاقبة ووقوفه مع الحق بكل صلابة وضد كل من تسول له نفسه العبث بالأمن والسلم العالمي تأكيد على ثقل المملكة وحضورها القوي. يفد إلى هذه البلاد المباركة أكثر من 6 ملايين ما بين معتمر وحاج، المملكة وضعت كافة إمكاناتها المادية والبشرية لتذليل كل ما يعترض أداء نسكهم وهم ولا ريب ضيوف أعزاء على هذه البلاد. قيادتنا الحكيمة أنشأت المشاريع تلو المشاريع في منطقة المشاعر ليؤدوا شعائرهم بكل يُسر وسهولة وهذا والحمد لله يشهد به القاصي والداني.
إن هذه الزيارة التاريخية نلمس بحول الله تعالى نتائجها الإيجابية في القريب العاجل إن شاء الله وقد أشاد بها كثير من دول العالم في وسائل الإعلام المختلفة.
سائلاً العلي القدير أن يُديم على مملكة الخير والنماء الأمن والأمان والرخاء وأن يحفظ بلادنا الغالية من كل حاقد وحاسد ويحفظ المولى قادتنا وولاة أمرنا وعلماءنا إنه سميعٌ مُجيب. وهنا أُشيد برجال قواتنا المسلحة المرابطين في الحد الجنوبي وأن يُسدد الله رميهم ويرحم عزّ وجل شُهداءنا ويسكنهم آعالي الجنان. وأن يرُد كيد الكائدين إلى نحورهم ويجعل تدبير الحوثيين والمخلوع صالح تدميراً عليهم بإذن الله، وأن آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٤٤) صفحة (٨) بتاريخ (٣١-٠٣-٢٠١٧)