بيان لـ "الداخلية" حول مخالفي أنظمة الإقامة

وزراء الخارجية يتابعون تنفيذ رؤية خادم الحرمين للعمل المشترك .. ويطّلعون على مشاورات «الاتحاد»

الخليج يدعو طهران إلى الكف عن الطائفية ويجدِّد رفضه تدخلاتها

طباعة التعليقات

الرياضواس

جدد وزراء الخارجية الخليجيون رفضهم التام لاستمرار التدخلات الإيرانية في شؤون دولهم والمنطقة، فيما رحبوا بإدراج عناصر في «سرايا الأشتر» على قائمة الإرهابيين العالميين.
واجتمع الوزراء الخليجيون أمس في الرياض، في إطار الدورة الـ 142 للمجلس الوزاري في مجلس التعاون الخليجي، غداة مؤتمر القمة العربية الـ 28 في الأردن.
واستنكر اجتماع الرياض، في بيانٍ صحفي صدر في ختامه، استمرار النظام الإيراني في ممارسة أعمال عدوانية وإصدار تصريحات استفزازية غير مسؤولة تجاه البحرين.

الكف عن الطائفية

وزير الخارجية الجبير خلال الاجتماع

وزير الخارجية الجبير خلال الاجتماع

واتهم البيان طهران بدعم عصابات إرهابية وتأجيج نعرات طائفية، ضرباً للوحدة الوطنية البحرينية، داعياً النظام الإيراني إلى الكف عن السياسات التي تغذي النزاعات الطائفية والمذهبية؛ وإلى الامتناع عن إنشاء ودعم الجماعات والميليشيات التي تؤجج هذه النزاعات في الدول العربية.
واستمع حضور الاجتماع الخليجي، الذي احتضنه مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون، إلى شرح من وزير الخارجية الكويتي، الشيخ صباح خالد الصباح، عن زيارته إيران.
وكان الصباح أجرى زيارته في الـ 25 من يناير الماضي، ونقل رسالة من أمير بلاده إلى رئيس إيران حول العلاقات الخليجية- الإيرانية.
وبحسب البيان الصحفي للاجتماع الخليجي أمس؛ جدّد الوزراء تأكيدهم على قرارات مجلس التعاون السابقة القاضية بضرورة الالتزام التام بميثاق الأمم المتحدة ومواثيق القانون الدولي، ومبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، فضلاً عن نبذ الطائفية، وحل الخلافات بالطرق السلمية، وعدم استخدام القوة أو التهديد بها.

الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية

ودعا الوزراء إيران إلى الاستجابة لمساعي الإمارات إلى حل قضية الجزر الإماراتية الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى) عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
وأكد المجلس الوزاري الخليجي على مواقف وقرارات مجلس التعاون الرافضة لاستمرار احتلال إيران الجزر الثلاث.
ودعم «الوزاري الخليجي»، مجدداً، حق السيادة للإمارات على الجزر، بما في ذلك المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الإماراتية.
واعتبر الوزراء أي قرارات أو ممارسات أو أعمال تنفذها إيران على الجزر باطلة ولاغية ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمِع على حق الإمارات في السيادة على «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى».

النووي الإيراني

وفي شأن «النووي الإيراني»؛ أكد اجتماع الرياض ضرورة التزام طهران بالاتفاق مع دول مجموعة (5+1)، الذي أُعلِنَ في يوليو 2015، بشأن برنامجها النووي.
وشدد الاجتماع، بحسب ما ورد في بيانه، على أهمية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في هذا الإطار.
ولفت إلى ضرورة تطبيق آلية فاعلة للتحقق من تنفيذ اتفاق يوليو 2015 وللتفتيش والرقابة، مؤكداً وجوب إعادة فرض العقوبات بشكل سريع وفاعل حال انتهكت طهران التزاماتها الواردة في الاتفاق.
في الوقت نفسه؛ نبّه البيان إلى ضرورة تنفيذ طهران قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 لسنة 2015 بشأن الاتفاق النووي، بما في ذلك ما يتعلق بالصواريخ الباليستية والأسلحة الأخرى.
وأعرب البيان عن قلق بالغ لدى المجلس الوزاري الخليجي بشأن استمرار طهران في إطلاق صواريخ باليستية قادرة على حمل سلاح نووي.
وأدان المجلس تجربة طهران إطلاق صاروخ باليستي جديد في 29 يناير الماضي. واعتبر ذلك خرقاً لقراري مجلس الأمن رقمي 2231 و1929.

مكافحة الإرهاب

إلى ذلك؛ أكد «الوزاري الخليجي» على المواقف الثابتة لدول مجلس التعاون تجاه الإرهاب والتطرف.
واستعرض المجلس المستجدات في هذا الشأن.
ولفت إلى استمرار دعم المشاركة الخليجية للتحالف الدولي؛ في محاربة ما يسمى بتنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق.
وشدد المجلس على ضرورة حماية المدنيين وعودة النازحين إلى مناطقهم.
ورحّب بنتائج المؤتمر الدولي لتعزيز جهود الدول الإسلامية والصديقة ضد «داعش».
وعُقِدَ المؤتمر في الرياض في الـ 15 من يناير الماضي. واعتبره بيانُ المجلس الوزاري تجسيداً لالتزام المملكة العربية السعودية بدعم كافة الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب.
وأشاد المجلس بحصول ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، على جائزة من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) للعمل الاستخباراتي المميز في مجال مكافحة الإرهاب، ما يُعتبَرُ اعترافاً دولياً بالعمل المتميز والفاعل للمملكة في مكافحة الإرهاب.
فيما أدان المجلسُ التفجير الإرهابي الذي استهدف، في يناير الماضي، دار الضيافة التابع لوالي قندهار في أفغانستان؛ ونجم عنه استشهاد السفير الإماراتي لدى كابول و5 دبلوماسيين إماراتيين كانوا برفقته في مهمة إنسانية ضمن برنامج مساعدات.
وأعرب بيان المجلس عن الترحيب بوضع الولايات المتحدة الأمريكية بعض عناصر «سرايا الأشتر»، وهي جماعة إرهابية ظهرت قبل سنوات في البحرين، على قائمة الإرهابيين العالميين.
واعتبر الوزراء الخليجيون هذه الخطوة دعماً لجهود البحرين في تعزيز الأمن والسلم فيها؛ وانعكاساً لإصرار الولايات المتحدة على التصدي لكل أشكال الإرهاب على الصعيدين الإقليمي والدولي؛ وكل من يدعمه أو يحرض عليه أو يتعاطف معه.
ونوه الوزراء بجهود الأجهزة الأمنية البحرينية في إحباط أعمال إرهابية. وجددوا التأكيد على دعم كافة إجراءات البحرين للحفاظ على أمنها واستقرارها ومكتسباتها الوطنية. في حين استنكروا بياناً أدلى به مندوب الاتحاد السويسري أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، مؤخراً في جنيف، نظراً لتجاهله جهود المنامة من أجل حماية حقوق الإنسان وتضمُّنه مزاعم وادعاءات.
وتطلّع الوزراء إلى مراجعة الحكومة السويسرية موقفها. ودعوها إلى استقاء المعلومات الخاصة بحقوق الإنسان من مصادر موثوقة بعيدة عن الشبهات والأجندات الخاصة.

اليمن

في شأنٍ آخر؛ طالب «الوزاري الخليجي» جماعة الحوثي وصالح (الانقلابيون في اليمن) بالالتزام بشكل واضح بالسلام؛ واستئناف المشاورات اليمنية برعاية الأمم المتحدة، وفق المرجعيات المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني اليمني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم 2216 لسنة 2015، فضلاً عن الإطار الذي قدمه المبعوث الأممي الخاص بالأزمة ويتضمن التدابير الأمنية والسياسية لإنهائها.
وأكد المجلس الوزاري على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة بشأن الأزمة في اليمن.
ورحب بصدور قرار مجلس الأمن رقم 2343 بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وكان القرار، الصادر في فبراير الماضي، أكد على المرجعيات الأساسية للتوصل إلى حل سياسي في اليمن.
في الوقت نفسه؛ نوّه «الوزاري الخليجي»، في بيانه، باجتماع اللجنة الرباعية الخاصة باليمن، الذي عُقِدَ في مدينة بون الألمانية في الـ 16 من فبراير الماضي، بمشاركة عُمان.
وأدان البيان استهداف جماعة الحوثي وصالح المراكز السكانية في المملكة واليمن بالصواريخ الباليستية.
وندد بقصف الانقلابيين مقر لجنة التهدئة والتنسيق التابع للأمم المتحدة في ظهران الجنوب بالمملكة. وأكد ضرورة الحفاظ على تدفق المساعدات الإنسانية إلى اليمن، وسلامة الملاحة الدولية في باب المندب ومصالح الدول المطلة على البحر الأحمر.

سوريا

في الموضوع السوري؛ نبّه الوزراء الخليجيون إلى ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، وإنشاء آلية رقابة فاعلة وعملية؛ لتهيئة الظروف لتحقيق حل سياسي وفق بيان جنيف الأول (يونيو 2012).
وأكد الوزراء على المواقف الثابتة لمجلس التعاون بشأن الأزمة.
ورحبوا بتعهد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بتوقيع قرار تنفيذي لوضع خطة لإنشاء مناطق آمنة في سوريا، مؤملين أن يساهم ذلك في الحفاظ على سلامة المدنيين من آلة الدمار والتشريد.

العراق

بالنسبة إلى الوضع في العراق؛ عبّر «الوزاري الخليجي» عن دعمه الحكومة العراقية في اتخاذ التدابير لمكافحة الإرهاب.
وشدد على «أهمية الحفاظ على سلامة ووحدة أراضي العراق وسيادته الكاملة وهويته العربية الإسلامية .. ومواجهة الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة تكريساً لسيادة الدولة وإنفاذ القانون».
وأعرب المجلس عن أسفه لتصريحات صحفية منسوبة إلى مسؤولين عراقيين ولاتخاذ بعض وسائل الإعلام العراقية توجهاً معادياً لدول الخليج، مستنكراً استغلال أراضٍ عراقية لتدريب وتهريب أسلحة ومتفجرات إلى دولٍ أعضاء في «التعاون الخليجي».
في شأنٍ متصل؛ أعرب المجلس، في بيانه، عن رفضه للتصريحات الصادرة من نائب الرئيس العراقي نوري المالكي والمتحدث الرسمي باسم الخارجية العراقية بشأن الأحكام القضائية العادلة التي نُفِّذَت بحق مدانين في قضايا إرهابية في مملكة البحرين.
ولفت البيان إلى رفض دول الخليج أي شكل من أشكال التدخل في شؤونها الداخلية.
وبخصوص ملف الأسرى والمفقودين الكويتيين خلال الغزو العراقي؛ أعرب الوزراء الخليجيون عن أسفهم لعدم تحقيق أي تقدم في أي من القضايا العالقة في هذا الملف، ومنها الممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني الكويتي.
ودعا الوزراء الحكومة العراقية والأمم المتحدة، ممثَّلةً في بعثة «يونامي»، إلى بذل أقصى الجهود بغية التوصل إلى حل في هذه القضية الإنسانية والقضايا الأخرى ذات الصلة.
وحول القطريين المختطفين في العراق؛ جدد «الوزاري الخليجي» التأكيد على قلقه من استمرار اختطافهم، داعياً الحكومة العراقية إلى تحمل مسؤولياتها لضمان سلامتهم وإطلاق سراحهم.

ليبيا

وعن ليبيا؛ شدد الوزراء، في بيانهم، على ضرورة تنفيذ اتفاق «الصخيرات»، الموقع بين الأطراف الليبية في ديسمبر 2015، كإطار للخروج من الأزمة في هذا البلد.
وجدد البيان حرص دول الخليج على أمن واستقرار ووحدة أراضي ليبيا، مسانِداً الجهود المبذولة للتصدي لـ «داعش» هناك.

لبنان

وتطرق البيان إلى زيارة رئيس لبنان، ميشيل عون، إلى السعودية وقطر في يناير الماضي، إذ رحّب بها، وأكد أهمية العلاقات التي تربط دول الخليج بلبنان على كافة الأصعدة، مشيراً إلى دعم لبنان بما يحقق أمنه واستقراره وازدهاره.

القمة العربية

وحول مؤتمر القمة العربية؛ رحب البيان بنتائج القمة الـ 28 التي عُقِدَت، أمس الأول، في الأردن.
وقال إنها توصلت إلى قرارات بناءة تخدم القضايا العربية وتسهم في تحقيق أهداف وتطلعات الدول العربية.

التركيز على رؤية خادم الحرمين لتعزيز العمل الخليجي

تدارس المجلس الوزاري الخليجي المواضيع المدرجة على جدول أعماله، المتعلقة بمسيرة العمل المشترك.
واطّلع الوزراء على سير العمل على تنفيذ قرارات المجلس الأعلى لمجلس التعاون، بما في ذلك متابعة تنفيذ رؤية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك.
وشمِلَ الاطّلاع ما وصلت إليه المشاورات بشأن تنفيذ قرار المجلس الأعلى؛ حول الاستمرار في مواصلة الجهود للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد.
واستعرض المجتمعون تقارير الأمانة العامة لـ «التعاون الخليجي» بخصوص مشروع سكة حديد مجلس التعاون، والتخطيط العمراني والاستراتيجي، ومفاوضات التجارة الحرة والتعاون والشراكة الاستراتيجية مع الدول والمجموعات الاقتصادية الدولية.
وترأس الاجتماع وزير خارجية البحرين، الشيخ خالد آل خليفة، وشارك فيه الأمين العام لمجلس التعاون، الدكتور عبداللطيف الزياني.
وكان وزير خارجية المملكة، عادل الجبير، والدكتور الزياني استقبلا، في مطار الملك خالد الدولي صباح أمس، الوزراء المشاركين، وهم المسؤول عن الشؤون الخارجية في عُمان، يوسف بن علوي بن عبدالله، ووزير الخارجية الكويتي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء في بلاده، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ووزير الدولة الإماراتي، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، ووزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد آل خليفة.

السلام الشامل لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل

قال المجلس الوزاري الخليجي إن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1976، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفق مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأكد المجلس على مواقف وقرارات مجلس التعاون الثابتة تجاه القضية الفلسطينية.
وأدان الإجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس لتغيير هويتها. فيما رحب بقرار مجلس الأمن رقم 2334 لسنة 2016 الذي يدين الاستيطان ويطالب بوقفه في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشار بيان «الوزاري الخليجي» إلى تنديد أعضائه بشدة بقرار البرلمان الإسرائيلي الترخيص لتجمعات استيطانية أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة، في انتهاك صارخ لحقوق الشعب الفلسطيني وتجاهلٍ للقوانين الدولية.
ودعا الوزراء الخليجيون إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف ممارساتها غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
في الإطار نفسه؛ رحب الوزراء، في بيانهم، بنتائج مؤتمر السلام (باريس- يناير 2017) الذي سعى إلى إحياء مفاوضات السلام الفلسطينية- الإسرائيلية.
ورحب البيان الخليجي ببيان مؤتمر باريس، واعتبره جهداً يُبذَل في إطار المساعي الرامية إلى تحقيق سلام دائم وعادل في المنطقة، داعياً المجتمع الدولي والدول الفاعلة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها والضغط على إسرائيل لإلزامها بتطبيق القرار 2334 وبيان باريس.

الاجتماع الوزاري الخليجي، أمس في الرياض

الاجتماع الوزاري الخليجي، أمس في الرياض

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٤٤) صفحة (١١) بتاريخ (٣١-٠٣-٢٠١٧)