سما يوسف

انتشرت في الآونة الأخيرة عديد من الصالونات النسائية، حتى أصبح في الحي الواحد ثلاثة أو أربعة صالونات، ونجد أن بعضها لم يقتصر العمل فيها على تقديم الخدمات التي تتعلق بالشعر والمكياج فقط، بل تعدت هذه الخدمة إلى أن أصبحت تضم أجهزة رياضية وعمليات تجميلية، ومع كثرة هذه الصالونات التي تتنافس في السعر لا في الجودة وتقدم الخدمات الرديئة للزبونة التي لا تفقه شيئاً عن نوعية الصبغات والمواد التي تستخدمها في المكياج من المواد الرخيصة. إلى جانب ذلك، لا تعتني بعض تلك المحلات بالنظافة، خصوصاً عند استخدام المناشف التي لا يتم غسلها جيداً، بعد استخدامها لتجفيف الشعر، حيث يتم نشرها فقط دون «العناية بنظافتها»، مضيفة «كذلك بالنسبة للأمشاط يستخدمونها لعشرات الزبائن، الذي قد يتسبب في نقل القشرة أو وجود أمراض معدية». واستخدام الفرش والإسفنجات من وجه لوجه، مما يعرِّض بعضهن لحب الشباب، إلى جانب ذلك كله فإن الأسعار جنونية ولا تراعي اختلاف الماديات بين الزبائن، وترى أن الأسعار تزيد بشكل غير طبيعي، حيث ما يصرف في تلك الصالونات يعادل نصف راتب الموظفة أو الزوج الذي يصرف على جمال زوجته، كما أن بعض الصالونات تضطر للاستعانة بالعاملات اللاتي يعملن في المنازل بأجر زهيد وهن غير مؤهلات لفنون التجميل والتزيين، وإنما حصلن عليها عن طريق الممارسة والتعلم من الغير دون دراسة متخصصة، فتحدث منهن أخطاء تصل إلى الحد غير المعقول!
ﻻ أدري من هي الجهة المخولة التي تمنح التراخيص لفتح صالونات التجميل.. وأياً كانت الجهة فلا بد من وجود مراقبات من النساء لديها، وذلك للتأكد من هوية العاملات في الصالون ونظامية إقامتهن، والاطلاع على شهاداتهن المهنية المتوافقة مع عملهن في الصالون. السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا ﻻ توجد رقابة نسائية على هذه الصالونات ومراقبة الأسعار وتوعية المواد من قِبل الجهات المعنية وفي مقدمتها وزارة العمل والإدارة العامة للجوازات؟!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٤٥) صفحة (٨) بتاريخ (٠١-٠٤-٢٠١٧)