منى الدوسري

في ظل إقبال عديد من الرجال على تعدد الزوجات، أكتب هنا وجهة نظري الشخصية التي أطمح أن يكون لها التأثير الفعال في المجتمع».
ليس في كل حال من الأحوال بل أحدها ما يجعل الرجل حريصاً على التعدد هو محاولة القضاء على العنوسة – ذاك هو رأي شخصي – لكن لو كان حقاً هو ما يشغل بال بعض الأشخاص وشغله الشاغل لما لا يبحث عن الفتيات اللاتي يمتلكن الفرص القليلة في ذلك وربما لا تكون لهن فرص الآن أو بعد حين، على سبيل المثال: الفتيات اللاتي يعانين من أمراض لكنها ليست معدية وتستطيع الإنجاب، مثل أمراض «الصدفية، الذئبة الحمراء، البهاق» أو الحالات التي لا تستطيع الإنجاب ومرضها غير معدٍ؛ لحقهن في الزواج ولرغبتهن في ذلك. نجد بأن أولئك نادراً ما يجدون من يقترن بهن دون المساس بمشاعرهن والحفاظ على حقوقهن والرحمة بهن؛ حيث لا يتم الزواج لمجرد الشفقة فقط ليعاود ذلك التأثير عليهن بالسلب فتصبح مهددة بالطلاق رغم أن ما أصابها لم يكن اختيارياً بل شاء الله أن يكون؛ لذلك أرى من وجهة نظري أنهن الأجدر من غيرهن في حال رغبة الارتباط بأخرى وتقبل أمر مرضها من باب المعروف لها، وكما نحن نبحث عمن يتقبلنا بعيوبنا والمطالبة بغض النظر.
تقدم الطب في العصر الحالي عن آلاف السنين السابقة، وأصبح المستحيل ممكناً لمن يرغب في الإنجاب من مصابة بمرض ما، مع ذكر النسبة والقدرة على إنجاب طفل سليم لا يحمل جينات الأم الناقلة للمرض، وإن كان هناك أي عائق فقد أوجدت العلاجات الممكنة لإنجاب طفل لا يشكو من أي مرض؛ حيث نجد بأن كثيراً من الأمهات أنجبن اليوم أطفالاً سليمين رغم إصابة الأم بالسرطان وعلاجها بالكيماوي وسلامة الأم أيضاً، هذا مثال بسيط رغم تنوع الأمثلة.
من حقهن العيش حياة طبيعية نفس التي نعيشها والتجاوب معهن دون أن نشعرهن بالعجز ولو كنا (نحن) مكانهن لما رضينا بما حدث.
لذلك أرجو أن أرى تأثيراً ملموساً في هذه النقطة لدى المعددين من باب المعروف والإحسان.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٤٧) صفحة (٨) بتاريخ (٠٣-٠٤-٢٠١٧)