سررتُ -وربي- بتحقيق هذا الإنجاز الرائع لمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، المتمثل في نجاح أول تجربة إقلاع لطائرة AN-132.
لمن لا يعرف القصة، هذه الطائرة هي أولى ثمرات التعاون بين المملكة العربية السعودية وأوكرانيا في مجال صناعة الطيران، وهي نتيجة لتحالف شركة «تقنية للطيران» مع مدينة الملك عبدالعزيز وشركة أنتونوف الأوكرانية لنقل وتوطين التقنية.
مثل هذه المبادرة، لا شك، أنها ستكون من اللبنات الأساسية في برنامج التحول الوطني 2020 من أجل تحقيق رؤية المملكة 2030، وبلدنا من أفضل البلدان من حيث نجاح استيعابه صناعة الطيران، وتأسيس بنية تحتية لتلك الصناعة، نظراً لاتساع رقعة البلد وترامي أطرافه.
خلف هذا المشروع الطموح يقف الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، الذي له نظرة استشرافية، يحاول جاهداً تحقيقها من خلال مبادرات المدينة لخدمة الوطن، على اعتبار أن المدينة حاضنة أفكار اليوم، وأرضية غرس بذور المشاريع المستقبلية فيما يخص التقنية واستعمالاتها.
من المفرح، أيضاً، أن الطاقم الذي قام بتجريب الطائرة هو طاقم سعودي بقيادة الكابتن محمد عياش ومعاونة زملائه الأوكرانيين، وبحضور رئيس جمهورية أوكرانيا بيترو بوريشنكو، الذي سلم الكابتن عياش درع الطائرة.
إذا اتجهت الشركات الاستثمارية في البلد إلى هذا النوع من الصناعة بدعم من المدينة وتشجيع من الدولة، فلا شك أننا سنكون من الرواد في صناعة الطيران في القريب العاجل، إن شاء الله.
حلّقتْ «أنتونوف» في سماء «كييف» على أمل أن تحلّق، لاحقاً، في سماء المملكة في احتفالية لا تقل عن تلك التي تمت في أوكرانيا، وآمل أن تحظى بتغطية إعلامية تليق بها، وإن خُصصت لها جائزة، إلى جانب «ملايين المزاين»، فهذا أمر جميل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٤٨) صفحة (٤) بتاريخ (٠٤-٠٤-٢٠١٧)