احتفت يوم أمس، وسائل الإعلام الأجنبية بمهرجان الأفلام السعودية في دورته الرابعة التي اختتمت قبل أيام في مدينة الظهران، بإشراف من الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون – فرع الدمام. ولعلها السنة الثانية على التوالي التي تترقب وسائل الإعلام العربية منها والأجنبية هذا المهرجان لتقيس من خلاله مدى استمرارية الرؤى الثقافية في تطور المجتمع السعودي.
لقد جاء مهرجان هذا العام داعماً لرؤية 2030 التي قدمها سمو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وباركها خادم الحرمين الشريفين بتطلعاته في رقي وتطور المملكة لمواكبة المتغيرات العالمية في جميع المجالات، ليس الاقتصادية والسياسية فقط بل والاجتماعية والترفيهية، حيث إن هذا المهرجان جاء رافداً مهماً لما تقدمه هيئة الترفيه السعودية التي اعتمدتها المملكة مؤخراً وأصبحت تقدم برامج تحاول من خلالها استقطاب المواطن والمقيم بما تقدمه من رؤية ترفيهية مدروسة بشكل عالمي. إن مهرجان الدمام للأفلام السعودية، استطاع اليوم تقديم المنطقة الشرقية في ظل حاكمها الإداري الأمير سعود بن نايف كمنطقة رافدة للمهرجانات الثقافية والفنية، وتتناقلها وسائل الإعلام الأجنبية مسلطة الضوء على تطور المنطقة في ظل رؤية استراتيجية مواكبة لتلك المجتمعات الخليجية منها والعربية.
المملكة اليوم أصبحت محل أنظار كثير من دول العالم الغربي بسبب رؤيتها السياسية المحنكة، وحكمتها الاقتصادية في ظل استراتيجية البناء التي يؤسس لها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز منذ توليه مقاليد الحكم، حيث تحولت جميع مدن المملكة الرئيسية لخلية عمل مستمرة في البناء على يد أبنائها الذين يقدمون رؤيتهم العلمية بشكل ملحوظ، من خلال الشراكات العالمية المقبلة، والتغير الاجتماعي البناء في ظل المحافظة على الشريعة الإسلامية.
أصبحت اليوم المنطقة الشرقية واجهة سياحية ترفيهية ثقافية بتلك الجهود الصادقة والمتعاونة في البناء المستمر، حيث يقوم مركز الملك عبدالعزيز العالمي»إثراء»، بدوره الإيجابي تجاه الهوية الثقافية للمنطقة الشرقية، وتطلعات جمعية الثقافة والفنون – فرع الدمام لتقديم مزيد من المهرجانات تستقطب من خلالها المواطن والمقيم (المسرح، الأفلام، الشعر، التشكيل) لتكون ساعداً أيمن لهيئة الترفيه السعودية في تطلعاتها المستقبلية لهذا البناء الحضاري.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٤٩) صفحة (٩) بتاريخ (٠٥-٠٤-٢٠١٧)