محمد الرياني

محمد الرياني

يملك أستاذي التربوي الكبير الأديب المثقف الأستاذ عبدالله موسى كاملي كاريزما فريدة من نوعها جعلته يجمع عصره والعصر الذي بعده، رجل تربوي بكل ما تعنيه التربية من معنى، ورجل مثقف بكل معاني الثقافة، ورجل يجمع كل الخصال والصفات الأنيقة، هو من الرجال الأساطير الذين تعلمت على يديهم، جاءنا معلماً شاباً يافعاً في مقتبل العمر فلفت انتباهي بأسلوبه الرائع، وخطه الجميل، ونظراته الثاقبة، وطريقته في التعامل، على المستوى الشخصي تعلمتُ منه ولم يكن يعلم فنون الإعلام من الصغر عندما جاء بوسيلة بيضاء في أعلاها صورة المسجد الأقصى وطلب مني تحرير صحيفة حائطية وأنا طالب في الصف السادس الابتدائي، وعلمني فن الإلقاء عندما كان يلقي الشعر: أنا المصباح للفكر فإذا المدرسة أمامي مصباحاً جميلاً للفكر، وعلمني الأدب فكنت من القلائل الذين يتسللون إلى المكتبة المنزوية بحثاً عن قصص نجيب الكيلاني، وعلمني الخط والإملاء فعشقت الخط والإملاء، زاملته قبيل ذهابه مشرفاً للإدارة المدرسية فوجدتُ نفس الروعة التي مضى عليها عقدان من الزمن، وكنا نتبادل النظرات؛ نظرات التلميذ لمعلمه والمعلم لتلميذه على ذكريات من التعلم الرائع، الأستاذ الرائع بكل تفاصيله عبدالله كاملي عمل في التعليم وأخلص له على مدى 4 عقود وأسس أجيالاً لا يزالون يذكرون فضله، كما أنه أسس أبناء لا يقلون عنه ألقاً وتألقاً ومنهم ابنته دكتورة الدراسات اللغوية والنحوية المنتظرة التي ورثتْ جمال اللغة وسحرها عن أبيها الأخت موضي كاملي التي جاءت على رأس قمة الدراسات اللغوية والنحوية في ماجستير جامعة جازان، هي موضي بنت أبيها ولا شك فنفح طيب اللغة والروعة انتقل بكل أصالته من عود طيب إلى برعم سيكون عوداً طيبا.
حفظ الله الأستاذ القدير عبدالله كاملي، وحفظ ابنة أبيها للسير نحو الأمجاد بخطى حثيثة وإنا لمنتظرون.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٤٩) صفحة (٨) بتاريخ (٠٥-٠٤-٢٠١٧)