متأكدة أن هناك معايير لاختيار موظفي الجوازات على جسر الملك فهد، خاصة من يستقبلون جوازات السفر في المقصورة التي تمر عليها السيارات لختم الجوازات. لكن لا أدري ما المشكلة الحقيقية وراء اختيار شباب ليست لهم خبرة بأبسط أصول التعامل مع المسافرين. تخيل عندما تمر سيارة فيها نساء ويبدأ موظف الجوازات بالتحقيق حول الأوراق الثبوتية مستفيداً من اللحظة التي يحتاجها في النظر للمرأة الجالسة بقرب أخيها أو زوجها أو أبيها. ولا يكتفي بذلك، بل قد يسأل أسئلة لا معنى لها سوى إطالة مدة التحديق. تخيل لو كانت السيارة العابرة تحمل سيدات ويبدأ هذا الموظف بطرح أسئلة مضحكة وبديهية حيث لا يوجد مفر من الإجابة على أسئلة هذا الموظف التي إجاباتها موجودة داخل الوثيقة التي عليه أن يتفحصها. وتخيل أن يحدث ذلك في الفترة التي يبلغ فيها الزحام ذروته! هناك فرق كبير بين أن تضع موظفاً وأن توظف ممثلاً للجوازات يجب أن يكون أكثر احتراماً من أي موظف عادي. وفي مواقف أخرى تجد بعض هؤلاء الموظفين يتحدثون بطريقة فظة بحكم السلطة التي يملكونها في تمرير السيارات مع أشخاص من جنسيات مختلفة، لدرجة أن عبارة (هؤلاء موظفو جوازات السعودية فلا عتب) تصبح العلامة المميزة في التعبير عن الإساءة التي قد يواجهها بعضهم لمجرد تعبيرات في الوجه أو في اختيار الكلمات. مع الأسف لم يسلم كبار السن من هذا التطاول بحجة أداء الواجب. لا أحب أن أعمم ذلك على جميع الموظفين لأن هناك من هم على قدر من المسؤولية والاحترام لكن في أي عمل في العالم لا يمكن أن تنجح أي إدارة دون وجود نظام مراقبة لموظفيها. ولا يمكن أن يكون هناك مستوى من الجودة في الأداء إن لم يكن تأهيل الموارد البشرية لتكون قادرة على التعامل مع الجمهور من أهم الأمور التي يتدربون عليها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٤٩) صفحة (٨) بتاريخ (٠٥-٠٤-٢٠١٧)