اعتاد بعض الأشخاص على إطلاق النكات وخداع بعضهم بعضاً في هذا اليوم الأول من إبريل من كل عام، لكن معظم هذه الأكاذيب لا تخلو من الطرافة وبعضهم يقول عنها «الكذبة البيضاء» رغم أنه لا يوجد كذبة بيضاء وأخرى سوداء، ولكن من أين جاءت هذه الكذبة؟ يقول بعض الأشخاص إن أصلها أوروبي والبعض الآخر يحدد أصلها بالفرنسي، وبالتالي كان الفرنسيون يحتفلون برأس السنة في تاريخ 21 مارس وينتهي في الأول من إبريل، وعندما تحول احتفال رأس السنة إلى الأول من يناير بقي بعض الأشخاص يحتفلون وأُطلق عليهم ضحايا إبريل، ثم بدأ بعضهم بإطلاق عليهم بعض الشائعات والنكت وبعض الأكاذيب، في الحقيقة لم يثبت تاريخيا أسباب إباحة الكذب في الأول من إبريل؛ حيث يذهب بعضهم إلى القول إنه هندوسي، والبعض الآخر يقول إنه أوروبي، ولكن انتشرت إباحة الكذب في هذا اليوم في القرون الوسطى، ويسميه بعضهم عيد المجانين.
معظم الشعوب تبيح الكذب في هذا اليوم إلا شعبين هما الشعب الإسباني وكذلك الشعب الألماني، والسبب في ذلك أن هذا اليوم مقدس دينيا لدى الإسبان، أما الشعب الألماني فهذا اليوم يصادف عيد ميلاد بسمارك الزعيم الألماني، بخلاف جيرانهم الشعب الإنجليزي الذي يعتبر أشهر شعوب العالم بإطلاق الأكاذيب في هذا اليوم، ومن أشهرها كذبة غسيل الأسود البيض والمعروفة في بريطانيا؛ حيث ذهب معظم سكان لندن وما جاورها للمشاهدة ولكن لم يجدوا الأسود ولا حتى المغسلة، الكذب صفة البشر خاصة عندما يحس بالضعف أو لكسب المال أذكركم بكذبة مكائن ستنجر والزئبق الأحمر التي انتشرت لدينا، وأصبحنا نبحث في كل مكان للحصول عليها حتى وصل بعضها إلى قرابة المائة ألف ريال، ومن ثم تبين لنا أنها كذبة أو خدعة.. سمها ما شئت.. الهدف واحد. المعروف لدينا أنه لا يتفق الكذب والإيمان معاً، ولكن لا أعرف إذا كانت الكذبة بهدف الطرافة أو النكتة جائزة في هذا اليوم أم لا؟! خاصة إذا كانت لا ضرر ولا ضرار؛ لذا استعدوا ولا تصدقوا فتصبحوا ضحية كذبة إبريل، خاصة مع توفر مواقع التواصل الاجتماعي.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٥١) صفحة (٤) بتاريخ (٠٧-٠٤-٢٠١٧)