تركي الثبيتي

تركي الثبيتي

لم تكن السياسة الأمريكية ضعيفة طوال تاريخها بقدر ضعفها في عهد الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية باراك أوباما الذي بدأ في 20 يناير 2009 وانتهى في 20 يناير 2017.
ولايتان كانتا كفيلتين بظهور روسيا واستعادة دورها على الساحة كقوة عظمى أخرى تنافس بشراسة على قيادة العالم، وكذلك إيران التي منحها أوباما ما لم يمنحه سابقه الرئيس جورج دبليو بوش الرئيس الـ 43 للولايات المتحدة الأمريكية من رفع للعقوبات عنها ودخول الاتفاق النووي مع إيران حيز التنفيذ والسماح لها بتصدير واستيراد الأسلحة مقابل منعها من تطوير صواريخ نووية.
والآن هناك إدارة وإرادة جديدة ومختلفة في البيت الأبيض بقيادة دونالد ترامب الذي طالما كان شديد الانتقاد والتهكم على أوباما بسبب ضعف سياسته الخارجية.
فعلها ترامب مع أول اختبار حقيقي لسياسته. حيث أطلقت القوات الأمريكية 59 صاروخا من طراز توما هوك من مدمرتين للبحرية الأمريكية على مطار الشعيرات العسكري جنوب شرق مدينة حمص، واستهدفت تلك الصواريخ طائرات محصنة ومناطق لتخزين الوقود والإمدادات اللوجستية ومخازن للذخيرة وأنظمة دفاع جوي وأجهزة رادار.
هذا الهجوم الأمريكي جاء رداً على المجزرة التي قام بها النظام الأسدي في مدينة خان شيخون في محافظة إدلب التي راح ضحيتها المئات من المدنيين باستخدام الأسلحة الكيميائية.
يبدو أننا على أعتاب عهد أمريكي جديد وقوي يريد ترامب من خلاله أن يثبت أن الولايات المتحدة الأمريكية هي «شرطي» العالم وأنها قادرة على التدخل في سوريا وضبط الأمور متى ما استدعت الحاجة لذلك وعدم ترك الساحة السورية فارغة للروس والإيرانيين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٥٣) صفحة (٨) بتاريخ (٠٩-٠٤-٢٠١٧)