عبدالله أحمد العولقي

عبدالله أحمد العولقي

أضحت وزارة الداخلية أنموذجاً يحتذى به في عبقرية الإنجاز، ولا غرو في التعجب إن علمنا أن الشخصية التي تقف على هرم هذا الكيان الحكومي العظيم هو ولي عهد بلادنا المكرمة بالبيت الحرام والمنورة بمسجد خير الأنام، هو قاهر الإرهاب وجنرال الأمن وحكيم المناصحة ووالد أبناء الشهداء، هو سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – هذه الشخصية المحبوية تتمتع بتكامل عظيم في السمات والخصال مما أهلها لتطوير وزارة الداخلية وأجهزتها المختلفة حتى سمت بكفاءتها وارتقت بإنجازاتها حتى غدت أنموذجاً متميزاً يحتذى به، ليس بين وزارات المنطقة فحسب وإنما في العالم بأسره، ومن خلال هذا المقال سنلقي الضوء على بعض هذه الإنجازات العبقرية والريادية لها.
فلا يخفى على القارئ الكريم، عظمة الجهود التي بذلتها وتبذلها الوزارة في القضاء على- ومكافحة – الإرهاب، هذا الداء الخطير الذي استشرى بين أبناء المنطقة، وعجزت عن ردعه – مع الأسف الشديد – الدول الضعيفة أمنياً بينما استطاعت الدول القوية وعلى رأسها المملكة العربية السعودية الوقوف أمامه سداً منيعاً وحصيناً حتى بدأنا نتلمس بشائر زواله وانقراضه على يد قاهره الأمير محمد بن نايف الذي نقف احتراماً وإجلالاً لجهوده المباركة في هذا المجال.
لم تكتف وزارة الداخلية بمجهوداتها الأمنية والعسكرية فحسب، بل سعت إلى خلق الأمن الفكري وتعزيزه بين أبناء وبنات الوطن، وقام الأمير محمد بن نايف بتدشين إدارة كاملة ومتكاملة داخل وزارة الداخلية تحت مسمى إدارة الأمن الفكري، كما سعت إلى تطوير هذا المفهوم وتعميقه بين الشباب لتحصينهم من الانحرافات الفكرية، وبرزت جهودهم في المدارس والجامعات والإعلام المرئي والمسموع والمقروء.
كما يكفي وزارة الداخلية فخراً أنها طبقت نظرية الفكر الاستباقي للأمن الإقليمي والدولي بكل جدارة واستحقاق، فوجهت الضربات الاستباقية ضد مجامع الإرهابيين، وقد أثبتت هذه الضربات الاستباقية نجاحاتها وحازت على قصب الرضا والإعجاب لدى المهتمين لشؤون الإرهاب ، خصوصاً إذا علمنا أنها أفشلت الضربات الإستباقية لما يقارب 95% من العمليات الإرهابية، وأصبحت المملكة العربية السعودية مضرب المثل في مكافحة الإرهاب على مستوى العالم، مما دعا كثير من الدول التي تعاني من الإرهاب إلى الاستفادة من هذه التجربة السعودية الرائدة في ملاحقة فلول الإرهابيين وكشف مخططاتهم الإجرامية.
ومن جهود الأمير محمد بن نايف – حفظه الله- في وزارة الداخلية حرصه الشديد على معالجة الأمور بالطرق العلمية الصحيحة، وكذلك كان والده الرمز، الأمير نايف بن عبدالعزيز – رحمه الله – الذي أسس جامعة نايف للعلوم الأمنية، وقد ورث الأمير محمد عن والده إكمال مسيرة هذا الصرح العلمي والأمني المهم في التاريخ العربي الأمني الحديث، وهو المتابع الأول لنشاطاتها وفعالياتها، وهو صرح تعليمي وأكاديمي على أعلى المستويات ولا يخفى على القارئ الكريم مدى الدور الكبير الذي يقوم به المركز في مجال الفكر الأمني.
أما في مجال مكافحة المخدرات، فالأمير محمد بن نايف هو رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، وقد اعتمد سموه برنامج « نبراس» لمكافحة المخدرات وحماية الشباب من تعاطيها وآثارها المدمرة على عقول ومستقبل شباب الوطن، وفي أحد لقاءات سموه أكد – حفظه الله – أن جريمة المخدرات باتت تعاضد الفكر المنحرف والفعل الإرهابي وتوفر له مصادر التمويل دون اعتبار من يكون الضحية لهذا الفعل الإجرامي سواءً كان فرداً أو أمة ودون تمييز بين معتقد أو مجتمع وآخر.
كما اهتمت وزارة الداخلية بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم بتضمين مناهج الدراسة في كل مراحلها دروساً ومواضيع تتعلق بأضرار المخدرات وآثارها السلبية من الناحية النفسية والمالية والجسدية والصحية والإجتماعية.
كما تسعى وزارة الداخلية إلى التنسيق والاتصالات المكثفة والمتواصلة مع الجهات الرسمية في الدول المجاورة للمساهمة في قمع حركة اتجار المخدرات بأنواعها وكافة المؤثرات العقلية، وكذلك بتبادل المعلومات والخبرات حول المروجين والمهربين وشبكات الاتجار بالمخدرات.
كما لا يخفى على القارئ الكريم جهود وزارة الداخلية في الحفاظ على أمن الوطن ومكتسباته، وهو جوهر عمل وزارة الداخلية مما أهل المملكة العربية السعودية لتكون من أوائل دول العالم التي تحظى بنعمة الأمن والأمان، وهذه من نعم الله تعالى الجزيلة التي منّ بها على هذه البلاد المباركة الطيبة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٥٤) صفحة (٨) بتاريخ (١٠-٠٤-٢٠١٧)