أمل السليم

«لا يترك واحداً في الخلف».
كيف لنا أن نحقق هذا الشعار؟
وكيف نحقق رؤيتنا 2030؟
وكيف نرفع درجة مشاركة المرأة مع الحفاظ على هويتنا؟
تُعد قضية الاهتمام بالمرأة وتمكينها من أهم الأولويات على المستوى الدولي والمحلي؛ وذلك إيمانًا بالدور الذي يمكن أن تؤديه المرأة في تعزيز التنمية بجميع جوانبها. ولما كان تحقيق التنمية الشاملة يتطلب مساهمة الجميع، وتُعد المرأة شريكاً أساسياً في تحقيق التنمية، والنهوض به. لذلك فإن تمكين المرأة ينبغي ألاّ ينحصر في مجال واحد من التمكين بل أن يشمل جميع المجالات ومنها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي.
وعلى الرغم من تنامي دور المرأة في العملية التنموية إلا أنه مازال محدوداً، فهناك كثير من العوامل التي تعيق مشاركة المرأة بشكل إيجابي في ميادين التنمية الشاملة. فمنها ما يعود إلى عوامل اجتماعية وثقافية من عادات وتقاليد ومنها ما يعود للمرأة من عوامل نفسية ومهارية ومعرفية تحول دون مشاركتها في التنمية.
ولعلنا نسترشد في ذلك بتجربة من دول الخليج العربي مثل «الإمارات» حيث تم تشكيل «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» عام 2015 بهدف تفعيل دور المرأة كشريك أساسي في صنع المستقبل مع الحفاظ على دورها في تربية الأجيال وعضويتها الفاعلة في بناء مجتمعها.
لذلك كان من الضروري تسليط الضوء على سبل تمكين المرأة مع الحفاظ على ثوابت ديننا وهويتنا، والتركيز على أهمية دورها في المجتمع؛ حيث إنه لا يقل أهمية عن دور الرجل في المساهمة في صنع المستقبل. ولا يمكن تحقيق تنمية مستدامة إلا برفع درجة تمكين المرأة من العمل وصنع القرار في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية مع تكافؤ الفرص في ذلك مع الرجل وذلك لتحقيق المواطنة الحقيقية.
مازال لدينا كثير لإعطائه، فامنحونا مزيداً من التمكين!

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٥٦) صفحة (٨) بتاريخ (١٢-٠٤-٢٠١٧)