قبل أيام أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان عن ولادة مدينة نوعية لتكون نموذجاً ثقافياً وترفيهياً شاملاً، موقعها جنوب مدينة الرياض على مساحة 343 كيلومتراً مربعاً، لتكون مدينة نوعية تستهدف جيل الشباب.
يعتبر هذا المشروع الأول من نوعه على مستوى العالم، حيث هذه المساحة الشاسعة التي ستحتوي على كافة مستلزمات الترفيه الخاصة بالشباب السعودي، وذلك لاستيعاب القوة الشبابية داخل تلك المدينة، وتتاح من خلالها إقامة كافة الفعاليات الثقافية والترفيهية، لتغني جيل الشباب عن الرغبة في السفر للخارج، والتوجه إلى مدنهم الترفيهية كي يستطيعوا ممارسة كافة أنواع الهوايات المحببة لديهم.
ستُبنى هذه المدينة ضمن الرؤى العالمية التي خطط لها سمو ولي ولي العهد أثناء زياراته لدول العالم وتعاقداته مع الشركات العالمية لتقديم كافة أنواع الترفيه للمواطن السعودي، كما تحمل في داخلها مراكز نوعية متخصصة جاءت من خلال الدراسات الميدانية التي قامت بها اللجان الاستشارية خلال السنة الماضية، وذلك لتكون مثل تلك المدينة النموذجية ساحة جاذبة للشباب مستوعبة في مواقع وظيفية مختلفة وجديدة.
مشروع «قدية» سيأتي بتمويل من قِبل صندوق الاستثمارات العامة مع عديد من الشركات العالمية التي تم توقيع عدد من العقود معهما خلال الفترة الماضية، حيث تتطلع تلك الشركات لتقديم رؤية نوعية تتواكب مع متطلعات المواطن السعودي الذي يطمح إلى وجود مساحات شاسعة لممارسة هواياته وتطلعاته الثقافية على مستوى الفنون البصرية والفنون العامة، لذا تأتي هذه المدينة ضمن رؤية 2030 التي طرحها سمو الأمير محمد بن سلمان، مستوفية شروط الاستثمارات العالمية.
المملكة اليوم مقبلة على سلسلة من المتغيرات الاجتماعية والفكرية والثقافية، التي تخدم رؤية المواطن والمسؤول كي تستطيع تقديم المواطن السعودي للخارج ضمن رؤية حضارية وصناعة ثقافية متميزة، تستفيد منها كافة الأطراف العالمية منها والمحلية، وتستوعب كافة المواهب السعودية ضمن تلك المدينة، ويتمنى المواطن وجود هذا النموذج في كافة المدن الكبرى كي يستطيع الجميع الاستفادة من كافة الرؤى الثقافية والفنية التي ستقدم من خلال هذه «القدية».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٥٧) صفحة (٩) بتاريخ (١٣-٠٤-٢٠١٧)