ما زال موعد الامتحانات النهائية الذي حددته وزارة التربية والتعليم في رمضان يؤرق أبناءنا، حيث كثرت المطالبات بتقديمها، وبالتالي أبلغت الوزارة بأنها غير قادرة على تأخير أو تقديم موعد الامتحانات النهائية لأنها ملتزمة بخطة التقويم الدراسي، وما زالت لم تفصح عن أي بديل عدا أنها تدرس مقترحاً لجعل بداية الاختبار الأول الساعة السادسة صباحاً بدل العاشرة، رغم أنه وجد معارضة قبل أن يُعتمد، خاصة أن هناك أطباء يحذِّرون من أداء الامتحانات بعد السحور لأن الطالب لم يأخذ كفايته من النوم، وقد يسبب له مشكلات طبية.
إذا كانت وزارة التربية والتعليم تتمسك بموعد الامتحانات فنحن أيضاً نتمسك بصحة أبنائنا، وتأجيل أو تقديم الامتحانات أسبوعين ليست نهاية الدنيا، وبقدر ما يهمُّكم هذا الموعد تهمنا سلامة أبنائنا، الغريب في الأمر أن الوزارة تعرف جيداً أنه قبل رمضان بأسبوعين ستكون مراجعة فقط ولن تكون هناك مواضيع جديدة، ولكن إذا كنتم متمسكين بموعدكم فلماذا لا يكون موعد الامتحانات الفترة المسائية، أي بعد صلاة العشاء مباشرة حتى الثانية عشرة مساءً كي نعطي أبناءنا الفرصة للراحة وللمذاكرة؟ وبذلك نكون قد حافظنا على خطة التقويم الدراسي وسلامة وصحة أبنائنا، ناهيك عن إعطاء الطالب كفايته من استرجاع المقررات والقسط من الراحة، وأجزم بأن نتائج أبنائنا ستصبح مذهلة للجميع لأنه يذهب إلى الامتحانات بمعنوية عالية واستعداد أكثر.
إذا تمسكت الوزارة بموعدها في رمضان فعليها أن تعلم أنه لن تصبَّ في مصلحة ولي الأمر ولا حتى الطالب، وسيكون عبئاً ثقيلاً يُضاف إلى أولياء الأمور وكذلك الجهاز الإداري والمعلمين، لذا لا أشاهد حلاً قد يُرضي الجميع إلا تقديم موعد الامتحانات أو اعتمادها في الفترة المسائية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٥٨) صفحة (٤) بتاريخ (١٤-٠٤-٢٠١٧)