من يتابع التصريحات الأخيرة لبشار الأسد، التي أدلى بها في حوار مع وكالة «فرانس برس»، يدرك مجدّداً أن رأس النظام السوري لا يمكن أن يكون جزءاً من مستقبل سوريا، فهو يماطل ويماطل ويماطل، دون أن يقدم أي جديد ودون أن يعلن أي التزام تجاه العملية السياسية.
الأسد، وبعد مرور 6 سنوات على بدء مجازره ضد شعبه، لا يبدو أنه يشعر بأي ذنب، ولا يشعر بأنه مخطئ، هو يرى دائماً أن نظامه ضحية «مؤامرة كونية» وأن كل ما تبثه وسائل الإعلام، بالصوت والصورة، عن جرائمه ليس إلا «فبركة».
نظام الأسد يتمسك بنفس الوسائل البالية التي عفا عليها الزمن، ومنها الادعاء أن العالم يتآمر عليه وأن شعبه راضٍ عنه وأن كل من يعارضه إرهابي.
هناك أكثر من 5 جهات أفادت، بعد تحاليل ودراسات، بأن قوات الأسد استخدمت غاز السارين المميت ضد المدنيين في خان شيخون في إدلب الأسبوع قبل الماضي، لكن الأسد، في ظهوره الأخير على وسائل الإعلام العالمية، يتعامل مع ما جرى في هذه البلدة بقمة عدم المبالاة، وينفي أن تكون لقواته أي دور، ويلقي باللائمة على المعارضة، دون أن يقدم أي جملة تبدو متماسكة أو نصف مقنعة.
نفي الأسد يقابله كما قلنا تحاليل ودراسات أجرتها أكثر من جهة آخرها فريق علماء بريطاني حلل عينات مأخوذة من خان شيخون أثبتت أن السارين استخدِم ضد المدنيين. وقد أكدت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، أن الأسد هو من استخدم الغاز السام في القصف الجوي على البلدة.
جريمة خان شيخون سبقتها جرائم لا حصر لها، ارتكبها نظام الأسد، والميليشيات الإيرانية الداعمة له، ضد مواطنيه، في كل مكان في سوريا تقريباً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٥٩) صفحة (٩) بتاريخ (١٥-٠٤-٢٠١٧)