رمى رئيس الهيئة العامة للرياضة الأمير عبدالله بن مساعد الكرة في ملعب جماهير نادي الاتحاد لإنقاذ ناديهم من عدة مشكلات تحيط به، أهمها الديون واختيار الرئيس القادم، بدلاً من تكليف رئيس مؤقت لسنة واحدة، كما حدث في الموسم الماضي، عندما فتح لهم مجالاً للدعم المادي واختيار رئيسهم وبطرق إلكترونية متطورة بدلاً من الطريقة السابقة التي تعتمد على الإيداع الشخصي في البنك، والوجود في مكان التصويت، مما يكلف الوقت والجهد والمال، وهذا يعني أننا دخلنا مرحلة جديدة ومتطورة ستنعكس إيجاباً على كافة الأندية الرياضية في المملكة لأنها ملزمة بتطبيق هذه التعديلات الجديدة، لأن هذا القرار عام وليس خاصاً بنادي الاتحاد فقط.
ولأن الأمير عبدالله بن مساعد سبق له التعامل مع الأندية الأوروبية إبان تملكه لجزء كبير من ناد إنجليزي، فهو يملك ثقافة وخبرة ودراية كاملة بالطرق الأفضل لإدارة الأندية، خاصة إذا تعلق الأمر بالأندية الجماهيرية التي يقع على مسؤوليتها عاتق دعم ناديها بطرق مختلفة مادياً ومعنوياً مثل الحضور للمباريات على سبيل المثال لا الحصر.
ندرك كثيراً أن نادي الاتحاد عانى الأمرين خاصة فيما يتعلق بالرئيس، فليس من السهل أن يرأس مثل هذا النادي العريق 9 رؤساء خلال عشر سنوات فقط، مما يعني وجود خلل كبير بغض النظر عن الأسباب المختلفة، وهذا الخلل الكبير خلّف وراءه مشكلات متعددة من بينها الديون المتراكمة، خاصة أن المرحلة الماضية كانت تعطي المجال للرئيس لمغادرة كرسيه بغض النظر عما تركه من ديون ومشكلات مالية تطفح على السطح بمجرد قدوم رئيس جديد، فلا يجد حلاً أمامه إلا ترك النادي لشخص آخر، ناهيك عن الرغبة الجماهيرية المتمثلة في تحقيق البطولات، بغض النظر عن الطرق التي يتخذها هؤلاء الرؤساء، مما يتطلب إحضار مدربين ولاعبين وبتكاليف باهظة تتناسب مع حجم العميد، لتتفاقم معها الأمور المالية.
الحل الجذري الآن لحل كل تلك المشكلات اتخذته الهيئة العامة للرياضة، بإعطاء الفرصة للمشاركة الجماهيرية بمعنى الكلمة، وسط توقعات بأن تكون أكبر عملية انتخابية على مستوى الأندية العربية تحدث في نادي الاتحاد الذي يعد أحد أكبر الأندية على المستوى الآسيوي والعربي وليس المحلي فقط، ونجاحها المتوقف على الجماهير الاتحادية من أبناء الوطن والمقيمين في المملكة يعني أن هذا النادي سيبقى رائداً حتى في حل المشكلات التي تحيط به، وأن كرة بن مساعد التي رماها باتجاههم كانت ذهبية بمعنى الكلمة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٥٩) صفحة (١٤) بتاريخ (١٥-٠٤-٢٠١٧)