الشقردي: اصطلاح عامي يطلق على (الفزاع) الشهم الذي يتصدر في النوائب والمواقف الإنسانية.. بيد أنه ليس حكرا على الرجل فثمة نساء (شقرديات) يفقن بعض الرجال في مواقفهن وسمتهن.. تعالوا نستعرض بعض ملامح الزوجات اللاتي يستحققن هذا الوصف بجدارة:1- تحفظ أسرار زوجها وشؤون بيتهما فلا تبوح بها حتى لأقرب المقربين 2- تتستر على عيوب زوجها ونواقصه وربما خطاياه إن وجدت حتى وإن اشتد الخلاف وذهبت إلى بيت أهلها فتظل باقية على العشرة متشبثة بحبال الود و أن عزاءها (الاستئناس) باستذكار محاسنه واستحضار مآثره الراسخة أبدا في وجدانها. 3- تقاسمه ظروفه ومتغيراته وتتعايش مع أحزانه ومنغصاته وأسقامه وبذات الدرجة من الوفاء والإخلاص تشاطره مسراته وأفراحه 4- لماحة تتفهم حاجاته وتستشعر رغباته فتعاجله ملبية قبل أن ينبس بها 5- تناصره وتتباهى به وتعلي من شأنه عند أهلها في حضوره وغيابه فتظهر مناقبه وفضائله وتفخمها وإن كانت قليلة، وترمد مقابحه ونقائصه وتقبرها وإن كانت ضخمة 6- تُكبر التقدير وتثمن المشاعر فتبتهج بكلمة حب صادقة وتتوهج غبطة بهدية متواضعة 7- تؤثر على نفسها وتتنازل عن حاجياتها مراعاة لظروف زوجها دون أن تشعره قيد ذرة أنها محتاجة أو أقل من غيرها رغم أن الواقع خلاف ذلك تماما 8- تكابد لإرضاء وتقدير أهله وأقاربه (وتوجبهم) وإن بدر منهم ما يكدر خاطرها بحسبانها تغلب غبطة وسعادة زوجها وترجحها على ما دون ذلك 9- توجب ضيوفه على أهبة الاستعداد وبفيض من الكرم والترحاب لإظهار زوجها بأبهى وأوجه صورة على عكس (غير الشقردية) فهي تحذر زوجها من أن يستضيف ولو شخصا واحدا (دون أن يخبرها مسبقا) علما أنها لن توافق وإن وافقت على مضض سوف تقول له: (جيب من المطعم) هنيئا لمن ظفر بزوجة (شقردية) ولبئس من فرط! ومن لم يقدرها حق قدرها عليه بمراجعة سيرته وتعديل سلوكه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٦٠) صفحة (٥) بتاريخ (١٦-٠٤-٢٠١٧)