«ستيفن فريد» هو كاتب وصحفي أمريكي، صدر كتابه الأول «شيء من الجمال» عام 1993، تطرق فيه لسيرة عارضة الأزياء «جيا كارانجي»، وقد تحول في عام 1998 إلى فيلم «هبو» من بطولة أنجلينا جولي، وفي هذا الكتاب ظهر لأول مرة مصطلح «فاشونيستا fashionista» وهي كلمة عاميّة جعلها ستيفن وصفاً لـ «جيا كارانجي»، هذا المصطلح بدأ يستهلك في خريف عام 1995 لتغطية عروض الأزياء الأوروبية، وفي عام 1999 أدرجت الكلمة في قاموس أكسفورد الإنجليزي.
الفاشونيستا أصلها من fashion (فاشن: أزياء) + ista (بالإسبانية) ليصبح معناها حرفياً : «أَزيَائِيّ» ويترجمها بعض الأشخاص إلى «مصمم أزياء»، والمقصود: شخص له ذوقه العالي وحبه للموضة وصناعة الأزياء، وليس شرطاً أن يكون منسق أزياء أو مصمماً، فهم يعتبرون الفاشونيستا أسلوب حياة وليس وظيفة أو مهنة. «الفاشونيستا» مصطلح يطلق على المرأة و «فاشونيست» يطلق على الرجل. الملاحظ خروج المصطلح من تفسيره الكلاسيكي حتى صار اليوم أكثر شعبويّة وجماهيرية، وتحوّل إلى عنوان رنّان يسبق صفة كل امرأة تروّج لصيحات الموضة، ولعلّ فورة مواقع التواصل الاجتماعي شكّلت عاملاً مساعدًا في تعزيز شعبيّة هذه الظاهرة.
يقول «ستيفن فريد» في مقابلة له مع صحيفة الديلي ميل عام 2013 إنه مفتون بالمعاني المختلفة التي اتخذتها الكلمة، ويرى أنها قد نمت لتشير للناس بما يسمى «مافيا الموضة» لكنه يتوقع أن تستخدم الكلمة لاتهام الناس بأنهم «ضحايا الأزياء»، والعجيب في الأمر أن «ستيفن فريد» اعتذر عن اختراع كلمة «فاشونيستا fashionista» لكونها مصطلحاً عامّياً حيث اعتبرها جريمة ضد اللغة.
في فبراير 2017 أطلق «أسامة سالمين» -على مسرح الكوميدي كلوب جدة- مصطلح «إسلامستا» على مشاهير استغلوا موجة الدين للوصول للشهرة عبر برامج إعلامية تحاكي برنامج «ستار أكاديمي» ولكن للمطاوعة فقط، خاطبوا فيها عاطفة المراهقات اللّاتي يشكلن معظم المتابعين، والمتأمل لهؤلاء يجد بالفعل أنهم ليسوا (دشرة) ولكن أيضاً هم ليسوا (مطاوعة)!
اختيار أسامة سالمين لمصطلح «إسلامستا» يختصر الوصف الطويل ويقرب الصورة ويحدد الهدف، مثلما فعل ستيفن فريد مع مصطلح «فاشونيستا»، ولكن نتمنى أن لا يطل علينا أسامة بعد 20 سنة ليقدم اعتذاره عن المصطلح كما فعل ستيفن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٦١) صفحة (٩) بتاريخ (١٧-٠٤-٢٠١٧)