في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، نجد بأن المملكة العربية السعودية ذاهبة إلى مرحلة تنظيمية بشكل يتناسب مع الوضع العالمي والمحلي، حيث تنتهي إمكانية حدوث أي فساد محتمل داخل أي مؤسسة حكومية أو تلاعب في ما يسمي قوائم التوظيف، وقد وافق مجلس الوزراء يوم أمس على قرار بتنظيم العقارات المسجلة باسم القطاعات الحكومية إلى «أملاك الدولة»، حيث تكون المسؤولية لدى مصلحة أملاك الدولة، وهي الجهة الحكومية المخولة التي لديها النص النظامي الذي يمنحها حق تملك العقارات والتصرف بها، وتقوم بالتنسيق مع الجهات الحكومية التي بحاجة لأي عقار كان مسجلا سابقاً باسمها.
إن القرارات التي اتخذت بشأن تنظيم العقار في عهد خادم الحرمين الشريفين كانت ذات أهمية قصوة حيث لامس الأراضي البيضاء والضرائب عليها، وإعادة ترتيبها بشكل يتناسب مع مصلحة الدولة، حيث إن المملكة اليوم مقبلة على مرحلة الانتهاء من توزيع المنح الإسكانية التي يتم الإعلان عنها بشكل يومي، بحيث يصل عام 2020 وقد انتهت مشكلة المواطنين مع السكن، وهذا ما يؤثر على الأسعار الجنونية التي أصابت العقار في الأراضي وثمن المنازل والبناء التي أصبحت في طفرة جنونية، لا يمكن لأي موظف حكومي كان أو أهلي أن يستطيع بناء أو تملك عقار بشكل شخصي.
لقد أولت حكومة خادم الحرمين الشريفين من خلال وجود ولي العهد الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المواطن أكثر اهتمامها فكانت جميع التنظيمات التي صدرت خلال الفترة الماضية هي للصالح العام لكي تبدأ مرحلة صناعة الاستقرار الوطني، والذهاب لمراحل التنمية الصناعية والاقتصادية والاستثمار البشري من خلال رؤى حديثة، بعد أن استقر الوضع الأمني والسياسي من خلال مجلس الشؤون السياسية والأمنية، وكذلك استقرار الأوضاع الاقتصادية والتنموية من خلال مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، فمن خلال هذين المجلسين تم اتخاذ كافة القرارات التي تهتم بصناعة الوطن وجعل الدولة أكثر قوة من كافة الجوانب السياسية والاقتصادية والتنموية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٦٢) صفحة (٩) بتاريخ (١٨-٠٤-٢٠١٧)