مملكة النرويج Norge من الدول الإسكندنافية، تقع أقصى شمال غرب أوروبا، يسكنها 5 ملايين نسمة يشكل المواطنون نحو 86 % من السكان، وتمتلك واحدة من أعلى مستويات المعيشة في العالم بسبب الكمية الكبيرة من الموارد الطبيعية مقارنة مع حجم السكان. يتمتع النرويجيون بثاني أعلى ناتج محلي إجمالي للفرد الواحد في العالم، وتؤمن الدولة خدمات مجانية للشعب مثل الرعاية الصحية والتعليم، كما يحصل الوالدان على إجازة أمومة لمدة 12شهراً مدفوعة الأجر.
حافظت النرويج على المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي(UNDP) على مدى ست سنوات متتالية، وصنّفت من أكثر البلدان (سلميّة) في العالم من قبل مؤشر السلام العالمي، وهي من أكبر المساهمين مالياً في الأمم المتحدة. وتعتبر النرويج ثاني أكبر مصدّر للمأكولات البحرية بعد الصين. وما زالت النرويج خارج منظومة الاتحاد الأوروبي بسبب عدم رغبة الشعب في الانضمام، ومع ذلك فإنها عضو في السوق الأوروبية الموحدة. وهي خامس أكبر مصدر للنفط وثالث أكبر مصدر للغاز في العالم ولكنها ليست عضواً في منظمة أوبك.
في عام 1969م اكتشفت أول مصادر نفطية في النرويج، ولكن لم يوفر إنتاج النفط دخلاً صافياً حتى أوائل الثمانينيات، لذا أنشأت الحكومة في عام 1995م صندوق الثروة السيادية (صندوق معاشات التقاعد الحكومي) الذي يموّل من عائدات النفط، ولا تأخذ منه إلا ما يعادل 4 % سنوياً لدعم الميزانية والباقي يستثمر للأجيال المقبلة. وركزت خطط التنمية النرويجية على التعليم والتقنية والتنمية الصناعية، وكانت نتيجة لذلك أن انخفض اعتماد وتأثر الاقتصاد النرويجي بتقلبات أسعار النفط وضبط التضخم وتكوّن احتياطي نقدي كبير.
خلال النصف الأول من عام 2007م أصبح الصندوق الأكبر في أوروبا بأصول تبلغ نحو 300 مليار دولار.
وتشير التوقعات إلى أنه يمكن أن يصبح أكبر صندوق رأسمال في العالم فقد يصل إلى 900 مليار دولار بحلول عام 2017م، وحالياً هو ثاني أكبر صندوق ثروة سيادي مملوك لدولة (خلف جهاز أبو ظبي للاستثمار)، التجربة النرويجية جديرة بالاهتمام والدراسة ومحاولة الاستفادة منها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٦٤) صفحة (٩) بتاريخ (٢٠-٠٤-٢٠١٧)