محمد دوجان

محمد دوجان

لديار أهلها؟ وللأوطان عُشاقها؟ وللأماكن ذكرياتُها..! اشتياق وحنين وذكريات وأنين..!
هي الأماكن عندما تشتاق إلى أهلها وكذلك الأهل عندما يشتاقون إلى الأماكن..!
ومثل عند البادية يُقال: الظبي ووطنوا..!
«رفحاء والرزق على الله» لم يعلم «من قال هذه الكلمة -رحمه الله- حياً أم ميتاً «عندما كان يدك متاعه حاملة على ظهره وفي جعبته رزقه، متجه من «القرو» الواقع شرق محافظة رفحاء سابقاً، والواقع في وسط المحافظة حالياً.
ولم يعلم أن كلمته التي أطلقها قد ضربت عنان السماء لدى أهل البلد والمنطقة عموماً وهو متجه إلى محطة أنابيب التابلاين المعلم الآخر للمحافظة.
فقد رسخت هذه الكلمة في مخيلتي (فقد كنت أعمل على حافلة «باص» لنقل الطلاب في العام الماضي وفي كل صباح أجلس خلف مقود الحافلة أذكر هذه الكلمة رفحاء والرزق على الله).
قد لا يزاود الإنسان حبه وعشقه ووفاه وتوهجه وعاطفته وحنينه على الديار والأوطان والبلاد؛ وقد يتجيش الفؤاد وتتهيض الكلمات وتتجيش الجيوش العاطفية من داخلك وتستعد الهرمونات التي تصطحبها السعادة معك عندما تتذكر الحنين إما لبلدة؟ أو قرية؟ أو ضيعة؟ أو أي ذكرى قد عشت حياتك معها..!!
يقول : الشاعر: جيت المكان اللي تسبب في عناي ** ذكرني الماضي وهيظ عبرتي.
مهما عشت أيه الإنسان مهما صالت وجالت بك الظروف ومعتركات الحياة لابد أن يشوقك الحنين إلى معقلك الأول المكان الذي تربيت به.!
سعدون جابر ذلك الفنان العراقي قال ضمن إحدى أغانيه التي مازال الناس يرددونها، وهي قصيدة للشاعر مظفر النوام (واللي مضيع وطن! وين الوطن يلقها..!» فقد ذكر الحب والذهب قبلها!
رفحاء الخضراء مدينة الضباب كما يحب أن يطلقوا عليها. مدينة حالمة وطامحة بأهلها وبشبابها.
بين ذكريات «القرو» و»أنابيب التابلاين» وحارة سوق الحريم إلى شارع الأربعين شرق المحافظة بجوار النادي هذه الذكريات التي أسرت قلب زميلنا الإعلامي وابن رفحاء الأستاذ عبدالرحمن الزهراني وكثير معه.
رفحاء اليوم:
رفحاء اليوم تحتاج من رجال الأعمال الشيء الكثير قبل أن تطلب من الدولة..!
تطلب أن يقدموا لها رجال الأعمال الشيء الكثير ومن ثم مملكتنا الغالية.
وقبل أن نطلب من مؤسسات الدولة بكافة قطاعاتها نطلب من الإخوان في عرعر المركز الإداري وبلد المسؤولية والنظام أن يقدموا لنا الشيء الذي نحتاجه فالمملكة ممثله «بالرياض» لا تقتصر على مدنها ولا أبنائها، كما قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الملك الصالح عندما قال الحدود الشمالية لم تأخذ نصيبها من الطفرة..!!
وكما قال من بعده الملك سلمان لا فرق بين مواطن ومواطن ومنطقة وأخرى ومدينة وأخرى.
مازالت رفحاء تطلب مزيداً ونحنُ فخورن برفحاء. ونرفع القبعة لرفحاء؛ ورفحاء والرزق على الله.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٦٤) صفحة (٨) بتاريخ (٢٠-٠٤-٢٠١٧)