رفض مشروع «تحقيق موازٍ» في مأساة خان شيخون

طباعة التعليقات

لاهاي، جنيفأ ف ب

رفضت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اقتراحاً روسياً إيرانياً بتشكيل فريق تحقيق جديد في الهجوم بـ»الكيماوي» على خان شيخون. سياسياً؛ تعقد روسيا والأمم المتحدة لقاءً بشأن سوريا، الإثنين في جنيف، لكن الولايات المتحدة قررت ألا تشارك فيه.
وأعلنت الأمم المتحدة رفض واشنطن المشاركة في «أي اجتماع ثلاثي في الوقت الراهن».
وبعد تصويتٍ أمس؛ أفاد الوفد البريطاني لدى «حظر الأسلحة الكيميائية» برفض المجلس التنفيذي للمنظمة، في شكلٍ ساحقٍ، مشروع قرارٍ روسي إيراني. ودعا مشروع القرار، الذي اطّلعت «فرانس برس» عليه، إلى «التحقيق، لمعرفة إذا كان السلاح الكيميائي استُخدِمَ في خان شيخون وكيف وصل إلى الموقع الذي حصل فيه الهجوم». ولم يأخذ المشروع في الاعتبار تحقيقاً تجريه المنظمة حول الهجوم، الذي أسفر، في الـ4 من إبريل الجاري، عن مقتل 87 شخصاً اختناقاً بينهم 31 طفلاً، في خان شيخون الواقعة بمحافظة إدلب (شمال غرب).
ودعا المشروع الروسي الإيراني، كذلك، المحققين إلى زيارة مطار الشعيرات، في محافظة حمص (وسط)، لـ «التحقيق في المزاعم المتعلقة بتخزين أسلحة كيميائية» هناك. وبعد يومين من الهجوم الجوي على خان شيخون الواقعة في مناطق سيطرة المعارَضة السورية؛ قصفَ الجيش الأمريكي «الشعيرات» بصواريخ «توماهوك». وقالت واشنطن إن نظام بشار الأسد استخدم المطار لشنّ القصف الجوي بأسلحة كيميائية في إدلب. واعتبر الوفد البريطاني لدى منظمة الحظر أن موسكو كانت تسعى إلى «نسف بعثة التحقيق» الحالية، مؤكداً «البعثة مستمرة، والمملكة المتحدة تدعمها بالكامل».
ويأتي رفض الاقتراح الروسي الإيراني غداة إعلان رئيس المنظمة، أحمد أوزمجو، أن عينات من 10 ضحايا لهجوم الـ4 من إبريل تشير، بعد تحليلها في 4 مختبرات، إلى «التعرض لغاز السارين أو مادة تشبهه.. والنتائج التحليلية التي تم الحصول عليها حتى الآن مؤكَّدة».
وأبدى أوزمجو، الأربعاء، استعداد بعثة التحقيق للتوجه إلى خان شيخون «إذا سمح الوضع الأمني بذلك». واتهمت دولٌ عدّة، عربية وغربية، نظام الأسد بشن الهجوم الكيميائي على البلدة، وهو ما حاول النظام وروسيا نفيه، إذ زعما تسرُّب غازٍ سامٍ من مخزنٍ تابعٍ للفصائل تعرّض لقصفٍ جوي، وهي رواية لم تلقَ قبولاً عالمياً، واعتبرها المعارضون كذبة. وتضمّن المشروع الروسي الإيراني دعوة الدول الأعضاء في منظمة الحظر إلى «تأمين خبراء وطنيين للمشاركة في التحقيق». وشرح مصدرٌ قريبٌ من المشاورات أن موسكو أرادت بذلك إرسال خبرائها إلى جانب فرق المنظمة الأممية «بهدف تشويه النتائج» التي تم التوصل إليها حتى الآن. واستخدمت موسكو، الأسبوع الفائت، الفيتو ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يندد بالهجوم الكيميائي ويطالب نظام الأسد بالتعاون مع التحقيق. وروسيا وإيران تدعمان الأسد عسكرياً. وتدير طهران ميليشيات عدة لصالحه. في غضون ذلك؛ أعلن المبعوث الأممي إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، عن لقاءٍ ثنائي بشأن سوريا يجمعه، الإثنين في جنيف، بنائب وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، دون مشاركة الأمريكيين. ورداً على سؤال عن أسباب امتناع واشنطن عن إرسال ممثل إلى اللقاء؛ أجاب مبعوث الأمم المتحدة «اللقاء الثلاثي مطروح دوماً على الطاولة». وقال خلال لقاء صحفي أمس من المدينة السويسرية «هناك نية حقيقية للحفاظ على اللقاءات الثلاثية واستئنافها». وسبق لغاتيلوف زيارة جنيف للقاء وفود النظام والمعارضة، لدى مشاركتها في الجولة الخامسة من محادثات سوريا التي تتوسط فيها الأمم المتحدة.
وأوضح دي ميستورا «سنجري لقاءً ثنائياً مكثفاً جداً» مع نائب الوزير الروسي.
وسبق عقد 5 جولاتٍ من المحادثات السورية في جنيف بلا نتيجة بارزة.
وكرر المبعوث الخاص القول إنه سينظم جولة سادسة في مايو المقبل.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٦٥) صفحة (١٠) بتاريخ (٢١-٠٤-٢٠١٧)