مصر تعلن قتل 19 «داعشياً» بينهم قيادي .. والسيسي وماتيس يبحثان التعاون العسكري

ماتيس يزور أمس نُصُب «الجندي المجهول» في القاهرة (أ ف ب)

طباعة التعليقات

القاهرةأ ف ب

أفاد الجيش المصري، أمس، بقتله قيادياً بارزاً في تنظيم «داعش» الإرهابي في سيناء، هو رئيس ما تُسمى بـ «اللجنة الشرعية» للتنظيم، و18 آخرين من أعضائه، خلال قصفٍ جوي استهدفهم.
في غضون ذلك؛ بحث رئيس مصر، عبدالفتاح السيسي، ووزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، التعاون العسكري بين البلدين.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم الجيش المصري، في بيانٍ، تمكُّن «القوات الجوية من استهداف وتدمير عددٍ من البؤر الإرهابية، فضلاً عن تدمير 4 عربات ربع نقل خاصة بالعناصر التكفيرية».
وأوضح المتحدث «بالتحري من الأجهزة الأمنية المعنيّة عن نتائج القصف الجوى؛ تبيّن مقتل 19 فرداً تكفيرياً شديد الخطورة، منهم أحد القادة البارزين داخل ما يُسمّى بتنظيم أنصار بيت المقدس، وهو رئيس اللجنة الشرعية في التنظيم».
ولفت البيان إلى مواصلة «القوات الجوية دعمها لعناصر إنفاذ القانون في شمال ووسط سيناء، لتكثيف عملياتها النوعية للقضاء على باقي البؤر الإرهابية والعناصر التكفيرية، ودحر الإرهاب».
وقُتِلَ شرطي مصري مساء الثلاثاء، إثر هجومٍ استهدف نقطة مراقبة أمنية بالقرب من دير سانت كاترين في جنوب سيناء، وهو اعتداءٌ تبنّاه تنظيم «داعش» الإرهابي.
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية، الأربعاء، قتل قوات الأمن مسلّحاً يُشتبَه تنفيذه الهجوم.
وجاء هجوم الثلاثاء بعد 9 أيام من تفجيرين انتحاريين استهدفا كنيستين في الإسكندرية وطنطا أثناء احتفال الأقباط بإحدى مناسباتهم الدينية السنوية. وتبنى «داعش» التفجيرين اللذين أسفرا عن سقوط 45 قتيلاً وعشرات الجرحى.
وتعدّ بعض المواقع في شمال سيناء نقطة تمركزٍ لمسلحين متطرفين يستهدفون الشرطة والجيش بشكل متواصل، منذ عزل الرئيس السابق المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، محمد مرسي، في يوليو 2013، إثر مظاهرات واسعة ضده.
ويتبنى تنظيمٌ بايع «داعش» ويُسمي نفسه «ولاية سيناء» غالبية الهجمات على قوات الأمن في سيناء، وكان اسمه «أنصار بيت المقدس» قبل انضمامه إلى «داعش» في 2014.
وفي الـ 31 من أكتوبر 2015؛ أُسقطت طائرة ركاب روسية فوق سيناء بُعيد دقائق من إقلاعها من مطار شرم الشيخ.
وأدى هذا الهجوم، الذي تمّ بقنبلة وتبنّاه «داعش»، إلى مقتل 224 شخصاً كانوا على متن الطائرة.
وفي القاهرة؛ التقى الرئيس المصري، أمس، وزير الدفاع الأمريكي، لمناقشة التعاون العسكري ومكافحة الإرهاب.
وتأتي زيارة ماتيس بعد أسبوعين من زيارة السيسي لواشنطن التي بدا أنها طوت صفحة التوتر في العلاقات بين القاهرة وإدارة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما.
وتعهدت إدارة الرئيس دونالد ترامب بالإبقاء على مساعدة «قوية» لمصر، لكنها لم تلتزم برقم محدد.
وبدأت الإدارة نقاشاً يُتوقَّع أن يكون ساخناً حول الموازنة على خلفية عزمها خفض المساعدات الخارجية بنسبة كبيرة.
وكانت إدارة أوباما جمّدت، في 2013، المساعدات العسكرية السنوية التي تمنحها الولايات المتحدة لمصر (1.3 مليار دولار سنوياً) منذ توقيع اتفاقيات كامب ديفيد في 1978.
لكن دور مصر، أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان، في المنطقة دفع البيت الأبيض إلى تعديل سياسته في 2015، رغم أن العلاقات ظلّت باردة.

دفع العلاقات نحو آفاق أوسع
وأكد السيسي خلال اجتماعه مع ماتيس «قوة العلاقات» الثنائية و»ما تتميز به من طابع استراتيجي».
وأشار، وفق بيانٍ للرئاسة المصرية، إلى «صمود» هذه العلاقات «أمام كثير من التحديات الصعبة خلال السنوات الماضية»، متحدثاً عن حرص بلاده على انطلاقة قوية للعلاقات الثنائية في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة.
وأبدى ماتيس، بدوره، ارتياحه لـ «قوة التعاون العسكري القائم بين البلدين والعلاقات الخاصة التي تربط بين وزارتي الدفاع المصرية والأمريكية»، مؤكداً «حرص الولايات المتحدة على تفعيل هذه العلاقات ودفعها نحو آفاق أوسع».
وماتيس قائدٌ سابقٌ للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، ولديه معرفة جيدة بمصر وقادتها العسكريين.
ويتابع المسؤولون الأمريكيون عن قرب الوضع في سيناء، حيث تواجه القاهرة الفرع المصري من «داعش».
في الوقت نفسه؛ يولي مسؤولو وزارة الدفاع الأمريكية اهتماماً بمسألة تأمين الحدود الليبية، إذ يخشون من تسلل عناصر تابعة لـ «داعش» إلى مصر عبر حدودها الغربية.
وأفاد ماتيس بأن جولته الإقليمية، التي بدأت في الرياض، تستهدف الاستماع إلى المسؤولين في المنطقة في الوقت الذي تحدد فيه إدارة بلاده الجديدة توجهاتها في الشرق الأوسط على الصعيدين السياسي والعسكري.
وكان ماتيس أشاد، في الرياض، بدور السعودية في الشرق الأوسط، مؤكداً عزم بلاده على التصدي لجهود إيران لـ «زعزعة استقرار» المنطقة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٦٥) صفحة (١٠) بتاريخ (٢١-٠٤-٢٠١٧)