منذ قيام النظام الإيراني الحالي، عام 1979، وهو يتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها كنزاً له، فهو يستخدمها ورقةً لأغراضه السياسية، ويتاجر بها في كل محفل، كي يغض الطرف عن جرائمه ويبررها.
ليست طهران وحدها من يتاجر بالقضية الفلسطينية العادلة، فنظام الأسد يقوم بالأمر نفسه.
إن هذين النظامين الفاسدين يتظاهران بأنهما ضد الإجرام الذي يتعرض له الفلسطينيون منذ عقود على يد الاحتلال الإسرائيلي. لكن الواقع أنهما يستفيدان منه، في الدعاية الداخلية والإقليمية والدولية. لا يمل هذان النظامان عن التحدث باسم الفلسطينيين دون تفويض منهم.
لقد بات هذا الأمر مشكوفاً للجميع. فالكل يسأل ويجيب في الوقت نفسه. السؤال هو ما قدم الإيرانيون والأسد للفلسطينيين إلا الشعارات الجوفاء؟ والإجابة: لا شيء، لم ينفعوا القضية العادلة في أي جانب من جوانبها، لقد اتخذوها حائطاً يبكون عنده.
مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، عبدالله المعلمي، تحدث عن هذه النقطة خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أمس الأول.
وقال المعلمي إن المظلمة التاريخية التي وقعت على الشعب الفلسطيني تحولت إلى حائط يتباكى عنده الإرهابيون ومن يناصرونهم؛ وورقة تتاجر بها الأنظمة الفاسدة مثل النظام الإيراني ونظام الأسد وأدواتها العاملة مثل حزب الله الإرهابي.
ما قاله المعلمي يشخِّص الواقع ويكشف الألاعيب الإرهابية.
حزب الله الإرهابي يزعم أن الطريق إلى فلسطين يمر عبر المدن السورية التي يشترك مع الأسد في تدميرها وقتل وتهجير أهلها، الحزب الإرهابي ومن معه يدركون أنهم يكذبون لكنهم يمضون في ممارسة التضليل ليتكسبوا على حساب قضية عادلة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٦٦) صفحة (٩) بتاريخ (٢٢-٠٤-٢٠١٧)