عبدالمطلوب مبارك البدراني

عبدالمطلوب مبارك البدراني

أمر عجيب وغريب ومريب أن يتحكم في مصير شعوب 225 دولة في العالم خمس دول فقط.. هذا الأمر لا يتقبله عقل بشر سوي وحتى أي إنسان لديه ذرة من الإنسانية، هذه الدول العظمى الخمس -والعظمة لله سبحانه وتعالى- تتحكم في مصير دول وشعوب مستضعفة تقتل وتنهب وتدمر وتهلك الحرث والنسل دون أي وازع ديني أو إنساني، وعند صدور أي قرار من مجلس الأمن لصالح تلك الدول أو أولئك البشر تصفده إحدى الدول أو بعضها أو جميعها بقرار غير عادل وهو حق النقض (الفيتو)؛ حيث يجيز لإحدى هذه الدول الخمس إيقاف هذا القرار، ألا يمكن إعادة النظر في هذا القرار المتخلف وإلغاؤه حتى يستطيع مجلس الأمن أن يقرر القرار الصائب دون معارضة وبالأكثرية دون أي عراقيل غير مقبولة، وينتصر هذا المجلس للضعفاء والمظلومين وأصحاب الحقوق في أنحاء العالم المترامي الأطراف، العدالة في هذا الكون نسبية إذا تشابكت الحقوق والواجبات، وعندما يصعب التمييز بينها، ولكن العدالة يجب أن تدرك بديهياً بحيث تعامل الشعوب في أنحاء المعمورة على قدم المساواة لا فرق بين أجناس البشر ولا ألوانها ولا أشكالها ولا مناطقها ولا أقاليمها، كلهم في ميزان العدالة لهم حقوق وعليهم واجبات، وكلهم على قدر واحد وتحفظ حقوقهم؛ لذا هذا القرار متخلف وغير منطقي، ولا تجيزه الأديان السماوية والأعراف الدولية، ودليل ذلك ما يحدث الآن في سوريا من إحدى الدول العظمى وصاحبة القرار «روسيا»، تعيث فسادا في سوريا، تقتل الأبرياء وتهدم المساجد والمستشفيات بقضها وقضيضها، أتت بطائراتها وأعتى السلاح دون أن يحرك مجلس الأمن ساكنا أو يستطيع إيقاف هذه المهزلة، نظام أكل عليه الدهر وشرب، وغير عادل، يجب إيقافه وإعادة النظر في هيكلة مجلس الأمن الذي تتحكم فيه الدول العظمى.. والحكم هو الخصم كما يقال.. من أين يأتي العدل؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٦٦) صفحة (٨) بتاريخ (٢٢-٠٤-٢٠١٧)