منذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، مقاليد الحكم في البلاد وقراراته تأتي جميعاً لصالح المواطن، فهو منذ أن كان أميراً على الرياض وهو يركز اهتماماته دائماً ويخصص جُل وقته للاستماع لشكاوى المواطنين ليقدم الحلول الناجعة في كل ما يخص راحة المواطن واستقراره.
وما كانت ليلة البارحة إلا جزءاً من هذا الإحساس الأبوي الدائم لدى خادم الحرمين تجاه أبناء الوطن، فقد كان قرار إعادة جميع البدلات للمواطنين الذين تأثروا بعد انقطاعها، وعودة جميع القرارات الإدارية التي مسَّت العاملين مباشرة في قطاع الدولة من مدنيين وعسكريين، دليلاً على أن خادم الحرمين الشريفين يستمع لشكاوى بسطاء هذا الوطن، ولا يقبل بأن يتأثر المواطن السعودي بأيٍّ من هذه القرارات التي تم اتخاذها لتحسين وضعه، فقد أدخل الفرحة على ملايين المواطنين العاملين في القطاع الحكومي، وكذلك شدَّ على يد المدافعين عن الوطن بعملهم في الجبهات الأمامية مضحين بأرواحهم للحفاظ على حدود البلاد واستمرار أمنها، فقد كانت هذه المِنح المالية التي سبقت شهر رمضان الكريم لتُفرح بيوت جميع العسكريين وتسعدهم بهذا العطاء والاهتمام الأبوي المستمر من خادم الحرمين الشريفين.
كما أن المتغيرات التي مسَّت كثيراً من الوزارات الخدمية هي متغيرات لصالح المواطن، وتأكيد على أن الوزراء هم لخدمة المواطن وليس لخدمة أنفسهم، أو استغلال مناصبهم لخدمة ذويهم وأقربائهم، لذا يعمل الوزير في خدمة المواطن، وهذه وصية خادم الحرمين الشريفين لجميع الوزراء في بداية عملهم.
إننا اليوم أمام مرحلة مهمة من رؤية الحكيم سلمان بن عبدالعزيز تجاه المتغيرات المقبلة على المواطن، وهو الأب الذي يشعر بحاجتهم فلا يترك متطلباتهم إلا واستجاب لها، وهذا ما يتطلب من المواطن مزيداً من الإخلاص في كافة الأصعدة وجميع المجالات التي يعمل بها، الوطن بحاجة اليوم لوقفة المواطن تجاه وطنه وحمايته وعدم التهاون مع أي متلاعب بأمن الوطن، ليكون المواطن هو رجل الأمن الحقيقي الذي يخاف على تراب وطنه ويحافظ على استقراره بأعماله وتصرفاته الجادَّة تجاه الوطن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٦٨) صفحة (٩) بتاريخ (٢٤-٠٤-٢٠١٧)