تشرّف يوم أمس الإثنين الأمراء والمسؤولون الذين صدرت الأوامر الملكية بتعيينهم في مناصب جديدة، بأداء القسم أمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وقد حمل هذا التكليف روحاً أبوية جديدة في الدولة السعودية التي حملت الدماء الجديدة منذ تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم، حيث بدأت من خلال تعيين «المحمدين» في المناصب الأولى لتكوين دولة (ولي العهد وولي ولي العهد)، وجاء التكليف الجديد لبعض الأمراء الشباب في تولي مناطق حيوية سواء في منصب أمير للمنطقة أو نائباً للأمير كما جاء مع الأمير أحمد بن فهد الذي عاد للمنطقة الشرقية نائب للأمير فيها.
تُعد هذه الكفاءات الجديدة حالة من التجديد في كيان الدولة والمناصب ووعي شبابي يستطيع التعامل مع الشريحة الكبرى في المجتمع، وهي جيل الشباب الذين يتولون اليوم مناصب حيوية من خلال علومهم وثقافاتهم وأدائهم في القطاعين الخاص والحكومي، كما يأتي تعيين الوزراء الجدد في نفس الروح الشبابية التي تقود البلاد للأفضل من خلال عطائها ووفائها للوطن كما أدت في القسم أمام خادم الحرمين.
إن المرحلة الجديدة تتطلب مزيداً من وعي المواطنين تجاه مسؤولياتهم التي يجب أن يؤدوها للوطن دون كلل أو تقاعس، حيث إن الوطن اليوم يمر بمرحلة تنموية جديدة، تم تشكيلها على يد قائد ملهم لهذه البلاد مكملاً لمسيرة المؤسس المغفور له الملك عبدالعزيز، وقد أدى جميع أبنائه الملوك السابقون (سعود، فيصل، خالد، فهد، عبدالله)، أدوارهم في إدارة الدولة وتكوينها في جميع المراحل، وحينما جاء الملك سلمان بن عبدالعزيز أدخل الدماء الشابة على كيان الدولة كي تستمر على منهاج المؤسس طيلة المرحلة المقبلة، وقد أصبحت المملكة العربية السعودية، صاحبة قرار وليس مجرد رأي في مجمل القرارات العربية والدولية، وأصبحت عنصراً محركاً للاقتصاد العالمي من خلال تبادل الخبرات وصناعة تنموية حديثة تدار وتأتي من خلال مواطنين شرفاء استطاعوا الوصول لأكبر المناصب من خلال علومهم وثقافتهم وأدائهم المحنك في صناعة الوطن، لذا أصبح العالم يقيم للمملكة وزناً ثقيلاً ويتحسب للرؤية السعودية في كل المعطيات الدولية والعربية، ومن هنا تأتي مسؤولية المواطن الذي يجب أن يهتم في الجانب التنموي والتربوي كي يستطيع مواكبة التغير الذي تقوده المملكة محلياً وعالمياً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٦٩) صفحة (٩) بتاريخ (٢٥-٠٤-٢٠١٧)