تهجير سكان «الوعر» يتواصل.. وغارات تستهدف سوقاً شعبية في خان شيخون

الائتلاف السوري: رحيل الأسد وعائلته بات محسوماً دولياً

طفلة ترفع يدها مودِّعةً قبل تهجيرها من حي الوعر في حمص (شبكة شام)

طباعة التعليقات

الدمامالشرق

أكد مسؤول في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أن رحيل بشار الأسد وعائلته بات محسوماً دولياً، داعياً السوريين إلى التماسك والوقوف صفاً واحداً في بناء سوريا الجديدة.
وأوضح عضو الائتلاف الوطني ونائب رئيس الائتلاف السابق هشام مروة في تصريح خاص، نقله موقع الائتلاف أمس، أن الملف السوري شهد تغيُّراً جذرياً في الأيام القليلة الماضية، مضيفاً أن القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، حددت موقفها الأخير من بشار الأسد وعائلته بعد استمراره في ارتكاب جرائم الحرب التي باتت تحيط به من كل جانب.
وأشار إلى أن التحدي الأهم أمام قوى الثورة والمعارضة هو «في وضع برنامج سياسي واضح لتحديات المرحلة الانتقالية واستحقاقات المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية».
ولفت مروة إلى أنه لم يعد في مقدور روسيا التغطية على جرائم النظام المستمرة في حق الشعب السوري، مشدداً على ضرورة أن تتوقف موسكو عن دعم الأسد، وترفع الغطاء عنه «إذا كانت تريد أن تكون جزءاً من العملية السياسية المقبلة».
وأضاف أن دعم روسيا نظاماً ارتكب جرائم حرب في حق شعبه، هو دعم للإرهاب وتقوية له، مؤكداً أن استمرار دعم الأسد سيكلف موسكو ثمناً باهظاً ويعزلها دولياً.
من جهة أخرى، تتواصل عملية تهجير سكان حي الوعر الحمصي في إطار العملية التي بدأت قبل قرابة الشهرين بدفعات أسبوعية، بمعدل 2000 مواطن في كل مرة، وانطلقت صباح أمس الحافلات التي تقل سادس دفعة من المهجرين نحو الريف الشمالي لحلب. وبلغ عدد مهجري الدفعة الجديدة 1650 شخصاً، بينهم أفراد من 360 عائلة، وسيتم نقلهم عبر 50 حافلة وسبع شاحنات باتجاه مدينة جرابلس.
وتتضمن الدفعة عديداً من الحالات الخاصة، منها 25 عائلة من الأيتام والمعتقلين، و8 حالات من ذوي الإعاقة، و40 حالة ممن يعانون من أمراض مزمنة، إضافة إلى 100 رضيع.
ميدانياً، ارتكب الطيران الحربي لقوات الأسد أمس مجزرة مروِّعة في حق المدنيين العزَّل في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي ضمن السياسة التي تتبعها قوات الأسد في تفريغ المدينة من سكانها باستخدام القصف المتواصل، وتدمير كل المرافق والمباني فيها بشكل متصاعد بعد مجزرة الكيماوي التي وقعت في 4 إبريل.
واستهدف طيران الأسد الحربي بعدة صواريخ السوق الشعبية وسط خان شيخون بعد فترة قصيرة من عودة الحياة إليها إثر حركة النزوح التي شهدتها بعد مجزرة الكيماوي، حيث قامت الطائرات بارتكاب مجازر عدة في حق المدنيين، موقِعة ستة شهداء، بينهم طفلان، إضافة إلى عديد من الجرحى.
وتواجه مدينة خان شيخون، وبلدات الريف الجنوبي لإدلب عامة، ضعفاً كبيراً في المجال الطبي بعد استهداف الطيران الحربي الروسي مؤخراً جميع المستشفيات التي تعالج المدنيين وتدميرها، منها مستشفى الرحمة في خان شيخون، والمستشفى المركزي في عابدين، والمستشفى الوطني في معرة النعمان، وعدة نقاط طبية أخرى، ما ألقى بثقله على الأهالي وطواقم الدفاع المدني والإسعاف بنقل المصابين إلى مسافات بعيدة لتلقي العلاج وبالتالي تعريض حياتهم إلى خطر الموت.
كما أغارت الطائرات الحربية الروسية أيضاً على بلدات ركايا سجنة، والنقير، وكفر سجنة، ومعربليت، والطريق الواصل بين النيرب وأريحا، ما خلَّف عديداً من الجرحى بين المدنيين ودماراً كبيراً في المناطق المستهدفة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٦٩) صفحة (١٠) بتاريخ (٢٥-٠٤-٢٠١٧)