تجاوزت مساعدات المملكة العربية السعودية لليمن خلال العامين الماضيين 30 مليار ريال، كما قدمت اليوم مساعدات بقيمة 150 مليون دولار، وذلك عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي قدم خدمات إنسانية ملموسة على مستوى العالم طيلة الأعوام الماضية.
كما طالبت المملكة الأمم المتحدة ودول العالم بسرعة وجود الحل السياسي للأزمة اليمنية التي أنهكت الشعب اليمني، ولم تستفد منها سوى دول تعطل الحل السياسي من خلال المخلوع علي عبدالله صالح والحوثيين الذين يطيلون الحرب بقصف المدنيين ومحاولة المساس بكافة المساعدات الإنسانية التي تصل إلى اليمن عبر القوافل الدولية التي تستنهض دول العالم لمساندة المواطن اليمني البريء من هذه الحرب.
وما زالت دول التحالف الإسلامي بدعمها للشرعية اليمنية تحاول مساندة الاستقرار في البلاد وهذا دليل على أن دول الخليج العربي بقيت مساندة للشرعية وإرادة الشعوب في تحقيق مصيرها، دون أن تفرض على اليمن أي قرار خارج الشرعية. بينما مازالت إيران تحاول فرض هيمنتها قي المنطقة عبر حلفاء غير شرعيين، ومازالت تمد النظام السوري بالتعاون الميداني لتنتصر للنظام مقابل إرادة الشعب السوري الذي يعاني من القصف بالبراميل والمتفجرات التي أصبح يتلقاها مثل الوجبات اليومية.
العالم العربي اليوم بحاجة لمزيد من الاستقرار، ويجب أن يضغط المجتمع الدولي لعودة روح التنمية، كي تستطيع الشعوب العربية العودة للتفكير الحقيقي في الإنسان وليس في عبثية الحروب اليومية.. كما أننا مقبلون على مرحلة تُعد نقلة نوعية في مراحل البناء الاقتصادي الذي يعتمد على الإنسان في هذا الانتقال لاقتصادات المعرفة المنشودة.
لقد جاءت دعوة المملكة يوم أمس لضرورة الحل السياسي وتقديمها المساعدات لليمن بمنزلة دعوة جادة لتكون نهاية مرحلة وبداية مرحلة أخرى في منطقة الشرق الأوسط والعالم بشكل عام.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٧٠) صفحة (٩) بتاريخ (٢٦-٠٤-٢٠١٧)