إبراهيم أحمد المسلم

إبراهيم أحمد المسلم

(البيت قبر المنزل) هذا مثل شعبي حجازي أطلقه السابقون لمن لم يملك منزلا أو سكنا يعيش فيه هو وأبناؤه وأسرته ويقصد بأن السكن هو المكان أو المقر الآمن الذي من الممكن أن يعيش فيه الإنسان، فإذا لم يجد سكنا نراه يصبح إنسانا غير آدمي. أطلعتنا الصحف ووسائل الإعلام بتقرير أصدرته (الهيئة العامة للإحصاء) بلغ إجمالي عدد الوحدات السكنية المشغولة بأسر سعودية نحو أكثر من 3 ملايين وحدة سكنية وفقا للمسح الديموغرافي الذي نفذته الهيئة العامة للإحصاء لعام 2016، وبلغت نسبة تملك المواطنين لمساكنهم نحو حوالي من 63 % على المستوى الكلي للمملكة، ووفقا للتقرير فإن هذه النسب تتغير بحسب نوع السكن فهي منخفضة بالنسبة للشقق السكنية ولا تتعدى 33.6 % في حين تزيد عن 80 % بالنسبة للفلل والمنازل الشعبية وهذا يظهر أن مشكلة التملك هي للأسر حديثة التكوين، أي الجيل الحالي من الشباب في حين أنه بلغ إجمالي الوحدات السكنية المملوكة لأسر سعودية نحو 2.16 مليون وحدة في عام 2016 والمستأجرة نحو 1.17 مليون وحدة والوحدات السكنية المقدمة من صاحب العمل نحو 63.6 ألف وحدة سكنية وهناك 22.9 وحدة سكنية أخرى وبذلك تكون نسبة الأسر المستأجرة نحو 34.3 % على مستوى كافة قرى ومدن المملكة. أًصبحت أزمة السكن مشكلة تراكمت نظرا للانفجار السكاني في المملكة العربية السعودية، ودائما نسعى جميعا للوصول إلى حلول مبتكرة لمشكلة الإسكان من خلال استخدام مواد بناء غير تقليدية ونظم إنشائية حديثة تعتمد على استخدام تكنولوجيا البناء بقطاعات الصلب الخفيفة والفيروسمنت الذي يتميز بارتفاع المقاومة بالنسبة للوزن وانخفاض التكاليف وسهولة الإنتاج وسرعة التنفيذ والقابلية لإعادة التدوير وهذا النظام سوف يساعد على حل مشكلة الإسكان الحالية عن طريق توفير عدد أكبر من الوحدات السكانية بسعر أقل وفي وقت أقصر، كما يساهم في زيادة قوة الاقتصاد وتوفير فرص عمل جديدة ومساعدة الناس على امتلاك أراض بسعر زهيد ومساعدتهم في الحصول على مستلزمات البناء مما يساهم بدوره في حل الأزمة، ويجب أن نستغل مساحة المملكة بتوفير أماكن مهيأة وفقا للمعايير فكل مدينة مخصصة لمنطقة الإسكان والتعمير (قري سكنية) بإيجار منته بالتملك على عدة سنوات وتكون بنظام القرعة للأسر محدودة الدخل والمحتاجين، وللبلديات مسؤولية كبيرة في اعتماد المخططات ويجب تأسيس بنك إسكان ويجب أن تدفع وزارة الإسكان البنوك للإقراض السكني وتتحمل الفوائد وتأسيس صندوق للمقاولين ودعمهم وتشجيع الشركات الكبرى لبناء السكن لموظفيها بتسهيلات كبرى فليس العبء فقط على وزارة الإسكان والضغط على أصحاب الأراضي الكبرى بالغرامات على الأرض، إما أن يبيع أو يستثمر لمن كان داخل النطاق العمراني والتشجيع على السكن خارج المدن الكبرى بمميزات سكنية ووظيفية والعمل على تطوير الأراضي بخدمات متكاملة.وغيرها من الحلول وهي متاحة فلا يجب أن نركز على أنه حل حكومي فقط فعلى البنوك والقطاع الخاص التسهيل على الدولة وهي الكلمة السحرية للحل مع التوفير المالي الكافي. فهل ننتظر اليوم الذي تخرج إلينا إحصاءات جديدة تقول بأن نسبة المستأجرين السعوديين صفر.. حلم ينتظره المواطن الكريم.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٧٠) صفحة (٨) بتاريخ (٢٦-٠٤-٢٠١٧)