رئيس التحقيق في لجنة الأخلاق: مكافحة الفساد في “فيفا” تتقهقر

بوربيلي أقصى اليمين أثناءالمؤتمر الصحفي في البحرين (أ ف ب)

طباعة التعليقات

المنامة ـ أ ف ب

اعتبر رئيس غرفة التحقيق في لجنة الاخلاق المستقلة التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” السويسري كورنل بوربيلي، ان توصية الاتحاد بعدم التجديد له ولرئيس الغرفة القضائية الالماني هانس يواكيم ايكرت، يشكل “تراجعا في مكافحة الفساد”، مشددا على أن هذا الأمر يعني بالضرورة تقهقر جهود الإصلاح والمساعي الرامية لمكافحة الفساد.
ورأى بوربيلي في تصريحات من العاصمة البحرينية المنامة حيث يعقد الفيفا اجتماعات تتوج الخميس بجمعيته العمومية (كونغرس) التي رفعت اليها توصية عدم التجديد الثلاثاء، ان القرار “يسير عكس الحوكمة الجيدة”، سائلا عن مصير “مئات الحالات” التي تبحث فيها اللجنة، في إطار فضائح الفساد التي تعصف بالهيئة الكروية الدولية منذ عام 2015.
وكان مجلس الفيفا (اللجنة التنفيذية سابقا) أوصى اثر اجتماع مطول استمر خمس ساعات في العاصمة البحرينية أمس، بعدم التجديد لبوربيلي وايكرت، واستبدالهما بالكولومبية ماريا كلوديا روخاس واليوناني فاسيليوس سكوريس.
ورد السويسري والألماني في بيان مساء أمس على الخطوة، معتبرين انها تعني عمليا “نهاية جهود الاصلاح في الفيفا”، وذلك بعدما أمضى كل منهما ولاية من أربع سنوات في منصبه.
وأدى بوربيلي وايكرت الدور الأبرز في حملة مكافحة الفساد التي شهدها الاتحاد الدولي خلال العامين الماضيين، وينظر اليهما على انهما يقفان خلف عقوبة الايقاف بحق الرئيس السابق للاتحاد السويسري جوزيف بلاتر، والرئيس السابق للاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني، على خلفية تهم بالفساد ودفعات غير قانونية.
وكانت لجنة الاخلاق أوقفت في ديسمبر 2015 بلاتر الذي اضطر الى الاستقالة من رئاسة الفيفا، لمدة 8 اعوام من ممارسة اي نشاط مرتبط بكرة القدم بسبب الدفعة المشبوهة بقيمة 1,8 مليون يورو الى بلاتيني الذي تم ايقافه للمدة ذاتها.
وثبتت محكمة التحكيم الرياضي هذه العقوبة بحق بلاتر نهاية العام الماضي، إلا ان بلاتيني الذي كان رئيسا للاتحاد الأوروبي، قلصت عقوبته بعد الاستئناف إلى ستة أعوام، ثم الى أربعة اعوام من قبل محكمة التحكيم الرياضي.
وترجح مصادر مقربة من الاتحاد الدولي، ان أحد أسباب عدم التجديد لايكرت وبوربيلي، هو العلاقة المتوترة التي جمعت بين رئيس الاتحاد الدولي جاني انفانتينو، ولجنة الأخلاق التي فتحت تحقيقا بشأن بعض ممارسات السويسري الذي انتخب رئيسا في فبراير 2016، من دون ان يتم استكماله او الوصول إلى خلاصات.