منظمة التعاون الإسلامي تتحرك لحماية التراث الثقافي والتصدي لظاهرة تشويه صورة الإسلام

14_5_2017_12_0_32_13810405
طباعة التعليقات

جدةمحمد أحمد

انطلقت في مقر الأمانة العامة في جدة اليوم فعاليات الندوة المشتركة بين منظمة التعاون الإسلامي وفرنسا بشأن “الحفاظ على التراث الثقافي وحمايته في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي”، والتي تستمر إلى الغد.
وأكد الأمين العام للمنظمة، الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين في كلمته الافتتاحية التي ألقاها نيابة عنه الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية والثقافية والاجتماعية، السفير هشام يوسف، أن الأمانة العامة تعمل على تعزيز الشراكة مع جميع الدول الأعضاء ومؤسسات المنظمة ذات الصلة، وفرنسا، والمنظمات الدولية ذات الصلة، مثل اليونسكو، من أجل بلورة خطط عملية من شأنها إنقاذ التراث الثقافي الإسلامي في كل تجلياته، بما في ذلك الآثار المادية والتراث اللا مادي.
وأشار الأمين العام إلى أن صون التراث الثقافي وحمايته وإثرائه سيسهم في التصدي لظاهرة تشويه صورة الإسلام وردع الهجمات الشرسة التي يعمل عليها منظرو كراهية الإسلام، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة استغلال ذلك في نشر القيم الإسلامية السمحة الضاربة في التاريخ بواسطة الشواهد العلمية والثقافية التي يزخر بها التراث الثقافي في العالم الإسلامي.
ويأتي تنظيم هذه الندوة في ظل ما تشهده بعض المناطق في العالم الإسلامي من نزاعات وحروب تؤثر سلباً على التراث الثقافي الإسلامي وتؤدي إلى تدمير العديد من المناطق الأثرية والتاريخية.
وتمثل هذه الندوة خطوة نحو تعزيز العمل الثقافي للمنظمة وكمساهمة للتحضير للمؤتمر الدولي الذي سيتم تنظيمه في نوفمبر 2017 بالتعاون بين المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) ومركز البحوث للتاريخ والثقافة والفنون الإسلامية (إرسيكا).
وتشهد الندوة استعراضا لتجارب الإيسيسكو ومركز إرسيكا واللجنة الدائمة للإعلام والشؤون الثقافية (الكومياك) واليونيسكو وكذلك الخبراء المدعوين بشأن حماية التراث الثقافي في العالم الإسلامي وتبادل أفضل الممارسات في هذا الشأن، مع التركيز على القدس وبعض الدول التي لها تجارب في هذا المجال.
كما تشهد الندوة تنظيم مائدة مستديرة يشارك فيها خبراء من الجانب الفرنسي واليونسكو ومن مركز إرسيكا والإيسيسكو ولجنة الكومياك، بالإضافة إلى ممثلين من الدول الأعضاء لبحث تجارب ومقترحات الدول الأعضاء حول حماية التراث الثقافي، وكذلك تجربة منظمة التعاون الإسلامي واليونسكو، ودور المجتمع المدني والقطاع الخاص واستخدامات التكنولوجيا في الحفاظ على التراث الثقافي المهدد بالخطر.
وسيتم خلال الندوة تخصيص جلسة لاستعراض جهود المملكة العربية السعودية للحفاظ على التراث يشارك فيها ممثلين وخبراء من مؤسسة التراث الخيرية في المملكة، إضافة إلى استعراض تجارب انخراط المجتمع في المملكة العربية السعودية في الحفاظ على التراث.