تركي السديري..خلود في ذاكرة الوطن وغياب بملء سمع جميع الأطياف

طباعة ٢ تعليقات

الدمام ـ الشرق

ما أن ارتفعت شمس نهار اليوم الأحد الرابع عشر من مايو 2017، وتعامدت أشعتها على وجه أرض السعودية إلا وقد ملأ خبر وفاة ملك الصحافة تركي بن عبد الله السديري رئيس تحرير صحيفة الرياض سابقا وصانع مجدها، سمع جميع الأطياف التي كان قدرها في حياته أن تسمع صوته محبة وتسمعه كراهية عندما كان في مقدمة من تحمل مهمة وطنية شاقة ضمن قلة قليلة تصدت لقيادة الرأي العام بوطنية يشهد لها كل منصف.
خلود الرمز تركي السديري في ذاكرة الوطن أمر محسوم لا يتأثر بموت هذا الرجل الذي أمضى أكثر من خمسة عقود بين الحبر والورق فارسا رافعا سيف الكلمة في وجه أعداء الوطن، قبل أن يترجل مغادرا كرسي رئاسة التحرير بأمر من عوارض الصحة التي انهكته ولم يعد قادرا على تجاهلها.
جاء الموت أمس وأخذ صديق الأحبار والأخبار والتحولات والأسرار وجدران المطابع وصرير المكائن ورائحة الأحماض ورولات الورق، فكانت النهاية، خبر عاجل يقول: مات الرجل الذي أطلق عليه الملك عبد الله بن عبد العزيز لقب “ملك الصحافة”.
وعلى الرغم من أن الفقيد توقف عن العمل بإرادته إلا أن من أعلن وفاته رسميا هو بيته الثاني مؤسسة اليمامة الصحافية التي تصدر عنها صحيفة “الرياض” عبر بيان أكد وفاة رئيس تحرير جريدة الرياض الأسبق الذي شغل أيضا في وقت سابق منصب رئيس مجلس إدارة هيئة الصحافيين السعوديين، واتحاد الصحافة الخليجية.
وشهدت صحيفة “الرياض” قفزات نوعية وتطوراً في عهد الفقيد فأصبحت خلال تلك السنوات رقما صعبا في معادلة الإعلام السعودي والإقليمي، وتوجت فترته الذهبية بتطورات تاريخية نتج عنها قفز اسم تركي السديري لمقدمة أبرز الصحافيين العرب في العقود، ما جعل صوته وقلمه ووقع حضوره ساطعاً في الجريدة وفي المحافل الرسمية وفي الأوساط الإعلامية على السواء.
وواجه تركي السديري مصاعب وتحديات كثيرة قبل أن الوصول إلى منصب رئيس التحرير بعد أن تدرج في العمل الصحافي من محرر رياضي إلى محرر ثم سكرتير المحليات، وصولا إلى وظيفة سكرتير تحرير، قبل أن يجلس على كرسي القيادة رئيساً للتحرير، بناء على ترشيحه ضمن قائمة كان ترتيبه فيها الثالث، ليتفاجأ بعد الفرز من قبل أصحاب القرار أن الخيار وقع عليه.