نادرة الحدوث في التاريخ السياسي إن لم تكن هي الأولى من نوعها، على حد علمي، تلك التظاهرة السياسية الاقتصادية الثقافية الأمنية في العاصمة الرياض المحورية في العالم العربي والإسلامي.

كنت قد رأيت في فوز ترمب خيرا كثيرا من منافسته كلينتون وسجلته في مقال سابق، وواجهت بعض الآراء المضادة حينها، لكني بقيت على رأيي حتى استلم ترمب زمام الأمور فأصابني بعض الشك في رأيي عندما أعلن منع السفر على عدد من الدول الإسلامية، وعاودني الخصوم ببعض رسائل الشماتة، لأنهم لم يستوعبوا أنه يقصد الإرهابيين.

هانحن نلتقي أيها الأحبة الخصوم وأنا مازلت على رأيي والشكر الكبير للقيادة السعودية التي عملت على إيضاح الصورة، للزعيم القادم، عن الإسلام والمسلمين، وكانت النتيجة أن تكون الزيارة الأولى إلى المملكة العربية السعودية، وهو أمر غير مسبوق للرؤساء الأمريكان، لأن الزيارة الخارجية الأولى تعني لهم الشيء الكبير عن البلد المزار.

السياسة السعودية الحالية لها نظرة شمولية، وتعمل على بلورة كل أفكارها على أرض الواقع، فعندما يقال عن المملكة العربية السعودية أنها قلب العالم الإسلامي فهذا يحتاج، من القيادة، العمل الجاد لتحقيق ذلك بالفعل، وهذا ما تم ولله الحمد.

هاهي الرياض تتسع لقادة العالم الإسلامي المشاركين في القمة الإسلامية الأمريكية، وتتسع لقادة دول الخليج العربي لحضور قمتهم مع الولايات المتحدة الأمريكية، ويظل لدى القيادة السعودية القدرة على عقد قمتها الخاصة مع القيادة الأمريكية، فهو أمر ليس بالهين على الإطلاق، ولا ينجزه إلا أناس خارقون.

نطمح جميعاً أن تحقق هذه القمم الثلاث أهدافها، وأن تحقق كل قمة أهدافها على حدة، فيما يخدم السلم والأمن الدوليين، ويعود على الجميع بالخير والعطاء. فقيادتنا حريصة على الشراكات الإستراتيجية طويلة الأمد من أجل الأجيال القادمة.

 

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٧٠) صفحة (٠) بتاريخ (٢٠١٧-٠٤-٢٦)