أكثر قلوب العالم رحمة بالبشر وتفهماً لمآسيهم قلوب السعوديين، في المقابل أكثر قلوب العالم قسوة وتجنيا نحن أيضاً! تسألون كيف؟ أقول لكم …دعوني أفتح لكم ملف “الخادمات”،وتصرفات شركات الاستقدام وكفلائهن بحقهن، إنه شيء مخجل ومعيب في آن، خاصة نظام تأجير الخادمات؛”سوق نخاسة” بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى وتعذيب نفسي وجسدي، وإساءة لبلدنا السعودية قبل كل شيء، فوصل الحد إلى أن أغلب الدول العالم تمنع عمالتها أو تضع شروطاً تعجيزية مثل إندونيسيا والفلبين والهند وسريلنكا، فتشترط على وزارة العمل تحديد نوع العمل وساعاته والراتب والعطلات لكي تضمن حماية عمالتها من الممارسات التعسفية التي لا يتفق معها لا ديننا الحنيف ولا الأخلاق السليمة، والواقع يقول؛ لا عقود العمالة تُطبق بالشكل السليم، والتعسف مازال موجوداً “لا أقول كل الأسر السعودية ولكن من البعض ” ، رواتب تتأخر وربما لا تدفع ولا تُمنح الخادمة إجازة أسبوعية وتعمل طوال اليوم بلا فترات راحة ولا حتى شفقة كأنها آلة وليست آدمية ! ثم نتساءل لماذا كل ما نكفل خادمة تهرب؟ و لماذا تكثر جرائمهن؟

آخر الكلام

للإنسان حقوق ،وطالما أن بعض الشركات والمواطنين لا يخافون الله في هذه العمالة، فعلى القوانين الحكومية أن تضمن حقوق الكفيل والمكفول، على الأقل لحفظ سمعة بلدنا، ثم على وزارة العمل أن تُعزز رقابتها وأن تُراجع آلية الاستقدام وأن تمنع نظام تأجير العاملات الذي يستغل الخادمات أبشع استغلال ويحرض على هروبهن من كفلائهن و تُستغل حاجتهم للعمالة فترفع شركات ومكاتب الاستقدام أسعارهن فتصل إلى مبلغ 30 الف ريال خاصة مع قرب شهر رمضان يبدأ “سوقهن” بالرواج بلا حسيب أو رقيب!