أريج إبراهيم الشمري

ربما لا ترتاح انفسنا لمكان رغم جماله وإن سألونا لماذا؟ يكون الجواب: غير مرتباً كما أريد وهناك شخص أخر أعجبه المكان و يراه مرتباً، المسألة هنا تتعلق بإرتياح الأنفس لما يلائمها من خلال الترتيب الذي يناسب الشخص فأنه لا ينكر جمال المكان بتكملتة للجواب ” كما أريد “
ولكن يصرح بأنه لا يناسبه ، و ربما يتسائل شخص أخر هل الترتيب مهم لهذه الدرجة حتى لو أن المكان والمنظر الأساسي جميل ! نعم بالتأكيد.
وأنا أتسائل عن أمرٍ أخر يتعلق بالترتيب وهو الأمر الأساسي والمهم لكل شيء بالحياة الذي عليه يبنى شعور التوازن وهو الترتيب من الداخل ( ترتيب النفس والذات )
أمر مهم لكل شيء ويساعدنا على أن نعيش ونتعايش في أي مكان ولا يهمنا الخارج لأن الترتيب الأساسي والحقيقي بداخلنا صحيح، ولا راحة لنفس مؤمن ولا ترتيب وأكتفاء بذاته إلا بتوجهه إلى الله، رمضان فرصة لذلك لترتيب النفس ، تهذيبها وإعداد اللوازم الذاتية فأنك حين تصوم لا يقف ذلك على الطعام والشراب ولكن منه يبدأ الترتيب وتتعلم الصبر عن ماكان مهم بالنسبة إليك وثم تصبر عن الكلام السيء وغيره من الممنوعات وتحاول قدر المستطاع أن لا ينتهي الشهر وأنت لم تفعل شيء مناسب يجعلك لا تندم حين ينتهي لأنك ربما لن تحضره مره أخرى !
فيكون وقتها وجهت التركيز على الأولويات وحافظت على فعل الواجبات وترك المحرمات إلى أن تدرك أن الله رضي عليك و أرضاك بنفسك.
هذا هو الأساس وكل الأشياء الأخرى بسيطه وتستطيع التعايش معها وترتيبها . مضت خمس أيام من شهر الشياطين فيه مصفده وما زالت الفرصه أمامك أستعذ بالله كثيرًا من شر نفسك على نفسك وشرور الناس، المهم أن تبدأ وليس بداخلك تفكير بأنه شهر واحد وينتهي، لتبقى على النمط ذاته بعد إنتهائه فقط يتغير أنك لا تصوم كل يوم.