"الشرق" تنفرد بتفاصيل مكالمة الـ 22 دقيقة بين تميم وروحاني:

الدوحة وطهران تتفقان على التشكيك في شرعية الرئيس الأمريكي

طباعة التعليقات

564979

أسعد العاصي ـ لندن

حصلت صحيفة “الشرق” على تفاصيل مكالمة جرت بين الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر وحسن روحاني رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي استمرت 22 دقيقة، وانتهت بالاتفاق على التشكيك في شرعية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لاعتقادهما أن ذلك سيؤثر على التحالف الإسلامي الأمريكي، وذلك على خلفية التحقيقات الجارية في الولايات المتحدة الأمريكية.
وبحسب المكالمة التي أفصح عما دار فيها رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية في اجتماع مع كبار قيادات الحرس الثوري الإيراني، فإن الشيخ تميم أبلغ روحاني بأنه حاول جاهدا الوقوف ضد أي خطوة من شأنها فتح الباب لمعاقبة إيران دوليا، فيما جاء الرد الإيراني ليشيد بالدور الملموس لقطر في خدمة المصالح الإيرانية، وأن هذا الدور محل التقدير والشكر طهران.
وأبلغ تميم في المكالمة الرئيس الإيراني بأن الموقف الخليجي من الدوحة سببه الرئيس هو الدفاع المستميت من قبل حاكم قطر شخصيا عن إيران والجماعات والفصائل التي يتم التعامل معها على أنها تخدم مصالح الدوحة وطهران معا، مشيرا إلى أهمية الأدوار التي تلعبها الجماعات الإرهابية والفصائل المسلحة وأتباع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، لخدمة مصالح طهران والدوحة.
وأمام ذلك، كان الرد الحاضر من قبل روحاني مركزا على أنه يثني شخصيا على هذا الدور الذي تلعبه قطر ويقدره عاليا، طالبا زيادة الدعم الموجه للجماعات المسلحة التي تجعل الطرف المقابل يخرج عن طوره ويفقد صوابه ـ حسب زعمه.
وشدد تميم خلال المكالمة على أهمية الانتباه إلى أن الأوضاع في المنطقة بدأت تتغير بسرعة مذهلة، وأن الرياح تسير عكس ما تم التخطيط له في السابق، داعيا إلى ضرورة عدم خسارة المواقع المهمة على الأرض لتكون ضمن أوراق اللعبة في الفترة المقبلة، ففهم روحاني المقصد القطري وأعطاه الإجابة المختصرة، وهي “اطمئن لن نخرج من اليمن والعراق وسوريا ولبنان”
وأثناء المكالمة ركز الرئيس الإيراني على أهمية دعم جميع الجماعات الحركية وفصائل العنف وما أسماهم بالجهاديين، ليستحضر تميم الرد هذه المرة من ذاكرة الماضي، بقوله إن أمريكا سمحت مسبقا بدعم فصائل العنف والجماعات المسلحة والجهاديين.
وهنا أثنى روحاني على هذا الرد، وزاد عليه بالتشديد على أن “الإدارة الأمريكية لم تحارب الإرهاب والعنف على الإطلاق، بل كانت تشجع سيل الدماء في المنطقة بشكل يستطيع أن يفهمه كل من يعرف الأسلوب الذي تفكر به واشنطن”.
وأكد روحاني أمام قيادات الحرس الثوري في الاجتماع ضرورة دعم قطر وإيجاد الحلول لمعالجة الوضع الذي تمر به، والعمل على عدم تعريضها لإجراءات قد تتخذ من قبل المحكمة الجنائية الدولية بسبب الدور الذي تقدمه في المنطقة الذي تستفيد منه طهران بشكل مباشر.
وفيما تحدث روحاني بنشوة عن عدم اعتراض الشيخ تميم على مسمى الخليج الفارسي، بقوله إنه تعمد تكرار هذه التسمية في المكالمة ولم يظهر حاكم قطر أي ردة فعل تجاه ذلك، أكد في الوقت نفسه أنه أصدر أوامر مباشرة إلى الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، للعمل على تعبئة أتباعه بإطلاق الهراء الذي تم الاتفاق عليه مع الدوحة بشأن مستقبل الرئيس الأمريكي، فيما وجه نصر الله بدوره الصحف التابعة له في لبنان لترديد الهراء نفسه.
وتعيد مكالمة تميم وروحاني للأذهان المؤامرات التي كان يحيكها النظام القطري ضد السعودية والتي من أبرزها ما كشفته مكالمة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني التي جرت مع الزعيم الليبي الراحل معمر القدافي.
ويمكن الاستماع إليها عبر الرابط التالي:

YouTube Preview Image