يقال إن أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم، لكن بعض القطاعات الصحية لاتؤمن بعض الشيء بهذه المقولة، وليس أدل على ذلك من التقصير الشديد في جانب التوعية والتثقيف الصحي الذي تشهده الساحة الصحية لدينا، إلى حد يسمح لنا باستخدام مصطلح الأمية الصحية لوصف بعض المجتمعات لدينا، مما خلق بيئة خصبة وساحة كبيرة للشائعات على كافة الأصعدة المرضية والصحيحة أدت إلى موجة من التصديق قد يتساوى فيها الجاهل والمتعلم خاصة المرضى منهم تحت شعار “الغريق يتعلق بقشاية” وقد يقول قائل ما الحل؟، أين المخرج، ماذا نفعل؟. حقيقة الحلول كثيرة متنوعة وفعالة وبدرجات مختلفة على رأسها إنشاء برنامج وطني للتوعية والتثقيف الصحي يضم أعضاء من كافة القطاعات الصحية، لكن هناك عقبات تمنع تنفيذها ويأتي في مقدمتها وجود المختصين ناهيك عن الميزانيات خاصة ما يخص العاملين عليها! وبناء على ما سبق لم يبق في الأفق إلا حل واحد قد يكون تنفيذه سهلا وميسرا وفي متناول يد المسؤولين خاصة مع تعدد الهيكلات وكثرتها التي لم تعد كبعض الأدوية عند اللزوم، بل أصبحت ثلاث مرات في اليوم بعد الأكل، وهو إنشاء وكالة لنفي الشائعات، التي بدورها تنشئ جمعية للنفي تحت شعار “نفي” مهمتها البحث عن كل شائعة ونفيها وإن حصل معرفة السبب وراء إطلاقها والمستفيد منها، وإن لم تكن هناك شائعة فعلى الوكالة إطلاق واحدة جديدة ونفيها بسرعة ليقال إن الجمعية تعمل بجد ومثابرة وتسبق الزمن وربما تصل الحال بها إلى نفي الشائعة قبل إطلاقها، أما الرؤيا فهي إيجاد مجتمع يهوى النفي وبالتالي يشك في كل خبر صحي حتى لو كان صحيحا ويصبح شعاره كل خبر شائعة حتى تثبت صحته.
ما سبق هو شائعة أطلقها الكاتب وسرعان ما جاء النفي منه، مؤكدا أن حسابه مخترق وكل ما نقوله سامح الله كل حساب مخترق.