أن تصمت أو تحول حسابك في مواقع التواصل الاجتماعي إلى موقع للمسابقات الرمضانية، أو موقع للإعلانات التجارية، أو غير ذلك، في الوقت الذي فيه الوطن بأكمله، قيادةً وشعباً، يستنفر كل قواه لمواجهة تلك الهجمات الشرسة ضده، التي كان آخرها طعنة الشقيقة قطر، فذلك ليس له إلاّ تفسير واحد، لا سواه.
هذا الفعل مستنكر إن حدث من شخصية اعتيادية، فما بالك إن يكن ذلك الفعل من شخصية لها مريدون وأتباع، مثل بعض الدعاة الذين دخلوا في غيبوبة صمت طويلة إزاء ما يحدث من أحداث، فلا شك أنه مستنكر أكثر وأكثر.
أكثر ما أدهشني، في هذا الموقف، هو صبر قيادتنا على هؤلاء، و ما أدهشني أكثر أيضا هو انتفاضة هؤلاء الصامتين حينما يتعلق الأمر ببعض الأقطار، مثل تركيا وأزمتها الانقلابية، أو ببعض الجماعات، مثل الإخوان، مقابل صمتهم اليوم والأمر يمس الوطن.
يؤكد أحد المغردين أن هذا الصمت قد يكون بسبب البيان المشترك الذي أدرَجت فيه المملكة العربية السعودية ودول خليجية وعربية 59 شخصية ضمن قائمة الإرهابيين وكيانات أخرى لها علاقة بدعم وتمويل الإرهاب.
أمّا بعض المغردين فسخر من أولئك وتحوّلهم إلى ” فاشينيستا” محلية، تهتم بالإعلان عن أدوات الماكياج، خاصة، كما يقول أحدهم، بواسطة قشر البرتقال، والملابس، بل، أيضاً، الإعلان عن العطور أو إعداد وجبة السحور في هذا الشهر الكريم.
كيف تصمت أو تنشغل بسفاسف الأمور، بينما دول وأفراد يتحدثون عن خطر تمويل الإرهاب من قبل حكومة قطر، وبعض الجماعات التي تحتضنها؟ لعلك تنتظر قراراً أممياً، وهو ما سيحصل، لا ريب!
لا صمت أمام أي أمر يمس الوطن، ومَنْ يصمت من أبنائه فلا يستحق إلاّ العقوبة والتشهير، لأن الوطن خط أحمر.